المقام الثاني :
فيما إذا قام ظن من أفراد مطلق الظن على حرمة العمل ببعضها (١) بالخصوص (٢) ، لا على عدم الدليل على اعتباره ، فيخرج مثل الشهرة القائمة على عدم حجية الشهرة ، لأن مرجعها إلى انعقاد الشهرة على عدم الدليل على حجية الشهرة وبقائها تحت الأصل (٣).
وفي وجوب العمل بالظن الممنوع أو المانع أو الأقوى منهما أو التساقط وجوه ، بل أقوال.
ذهب بعض مشايخنا إلى الأول ، بناء منه على ما عرفت سابقا : من بناء غير واحد منهم على أن دليل الانسداد لا يثبت اعتبار الظن في المسائل الأصولية التي منها مسألة حجية المانع (٤).
__________________
إهمال النتيجة ، الراجع إلى عدم جريان مقدمات الانسداد في كل مسألة بل في مجموع المسائل بنحو يقتضي حجية الظن فيها في الجملة.
(١) يعني : بعض الظنون.
(٢) بناء على إمكان المنع عن بعض أفراد الظن عقلا ، على ما تقدم في المقام الأول.
(٣) فإن هذا لا ينافي حجيتها بدليل الانسداد ، إذ لا إشكال في الخروج به عن الأصل المذكور ، سواء كان مستنده أصالة عدم الحجية ، أم عموم أدلة عدم حجية الظن.
(٤) وحينئذ فلا يكون الظن المانع داخلا في ملاك الحجية ، ويختص ملاكها بالممنوع ، فلا وجه للمزاحمة بينهما ، بل يتعين العمل بالممنوع لا غير.
اللهم إلا أن يقال : حكم العقل بالحجية في ظن موقوف على قطعه بتمامية
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
