ترتيب بينهما.
نعم لو لم يظهر طريق مقرر من الشارع لمعرفتها تعين الأخذ بالعلم بالواقع مع إمكانه (١) ، إذ هو طريق إلى الواقع بحكم العقل من غير توقف لإيصاله إلى الواقع على بيان الشرع ، بخلاف غيره من الطرق المقررة» انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول : ما ذكره في مقدمات مطلبه من عدم الفرق بين علم المكلف بأداء الواقع على ما هو عليه وبين العلم بأدائه من الطريق المقرر (٢) مما لا إشكال فيه.
نعم ما جزم به (٣) ـ من أن المناط في تحصيل العلم أولا هو العلم
__________________
وقد عرفت انه الذي فهمه المصنف قدسسره منه ، كما عرفت غموض كلامه.
(١) لأنه مع تعذر أحد طرفي التخيير يتعين الآخر. وهذا مبني على أن مراده سابقا التخيير بين الأمرين.
أما لو كان مراده سابقا تعيين الامتثال بحكم الشارع وعدم الاكتفاء بالامتثال الواقعي ، فلا وجه لدعوى لزوم الامتثال الواقعي في ظرف عدم ثبوت الامتثال الشرعي إلا دعوى أن عدم نصب الشارع الطريق ظاهر في إمضائه للطريق العقلي وهو العلم بالواقع.
وهو كما ترى ، لأن طريقية العلم ذاتية لا تقبل الإمضاء. ولأجل ذلك كان حمله على الأول قريبا ، وإن كان كلامه مع ذلك لا يخلو عن غموض كما أشرنا إليه. فلاحظ.
(٢) تقدم الوجه في حمل كلامه المذكور على ذلك.
(٣) يعني : في كلامه الأول الذي تقدم نقله في وجه تعيين الظن بالطريق. لكن
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
