الباطل ، فلا يبعد وجوب إلزامه بالتحصيل ، لأن انكشاف الحق ـ ولو ظنا ـ أولى من البقاء على الشك فيه (١).
وأما الثالث (٢) ، فإن لم يقر في الظاهر بما هو مناط الإسلام فالظاهر كفره.
وإن أقر به مع العلم بأنه شاك باطنا فالظاهر عدم إسلامه ، بناء على أن الإقرار الظاهري مشروط باحتمال اعتقاده لما يقربه.
وفي جريان حكم الكفر عليه حينئذ إشكال :
من إطلاق بعض الأخبار بكفر الشاك.
ومن تقييده في غير واحد من الأخبار بالجحود ، مثل : رواية محمد بن مسلم ، قال : «سأل أبو بصير أبا عبد الله عليهالسلام ، قال : ما تقول في من شك في الله؟ قال : كافر ، يا أبا محمد. قال : فشك في رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم؟ قال : كافر. ثم التفت إلى زرارة ، فقال : إنما يكفر إذا جحد» ، وفي رواية اخرى : «لو أن الناس إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا».
__________________
(١) لم يتضح الوجه فيه إذا لم يحتمل إفضاء النظر إلى العلم ، فيجب حينئذ احتياطا ، من باب وجوب الاحتياط مع الشك في القدرة ، أما مع العلم بالعجز عن تحصيل العلم وعدم الوصول إلى الاعتقاد التفصيلي فلا يظهر الوجه في وجوب تحصيل الظن وإن كان قريبا إلى الذوق
(٢) الكلام فيه هو الكلام في الظان مع التمكن من تحصيل العلم ، إذ لا دخل للقدرة والعجز في تحقق الإسلام والإيمان وعدمه ، وإنما هما دخيلان في العذر وعدمه. وقد تقدم الكلام في المتمكن من تحصيل العلم ، كما تقدم التعرض لبعض النصوص التي استشهد بها المصنف قدسسره هنا. فراجع.
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
