وأما القسم الآخر ، وهو الظن الغير المعتبر لأجل بقائه تحت أصالة حرمة العمل.
فالكلام في الترجيح به يقع في مقامات :
الأول : الترجيح به في الدلالة ، بأن يقع التعارض بين ظهوري الدليلين كما في العامين من وجه وأشباهه. وهذا (١) لا اختصاص له بالدليل الظني السند ، بل يجري في الكتاب والسنة المتواترة (٢).
الثاني : الترجيح به في وجه الصدور ، بأن نفرض الخبرين صادرين وظاهري الدلالة ، وانحصر التحير في تعيين ما صدر لبيان الحكم وتمييزه عما صدر على وجه التقية أو غيرها من الحكم المقتضية لبيان خلاف الواقع. وهذا يجري في مقطوعي الصدور ومظنوني الصدور مع بقاء الظن بالصدور في كل منهما.
الثالث : الترجيح به من حيث الصدور ، بأن صار بالمرجح أحدهما مظنون الصدور.
أما المقام الأول ، فتفصيل القول فيه :
__________________
بنفسه بما هو أمر خاص وإن لم يفد ظنا بالفعل ، فعدم تعرضهم له بالخصوص لا يشهد بعدم كونه مرجحا عندهم ، ولذا لم يتعرضوا لبقية الأمارات المفيدة للظن التي يمكن الترجيح بها بناء على التعدي عن المرجحات المنصوصة.
(١) يعني : التعارض بين ظهوري الدليلين الموجب للرجوع للمرجح الدلالي.
(٢) فإن القطع بصدور الدليل لا ينافي إجماله بسبب المعارضة أو غيرها.
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
