والمعاد ، فإن اكتفينا في الإسلام بظاهر الشهادتين وعدم الإنكار ظاهرا وإن لم يعتقد باطنا فهو مسلم (١). وإن اعتبرنا في الإسلام الشهادتين مع احتمال الاعتقاد على طبقهما (٢) ـ حتى يكون الشهادتان أمارة على الاعتقاد الباطني ـ فلا إشكال في عدم إسلام الشاك لو علم منه الشك (٣) ، فلا يجري عليه أحكام المسلمين : من جواز المناكحة والتوارث وغيرهما.
وهل يحكم بكفره ونجاسته حينئذ؟
فيه إشكال : من تقييد كفر الشاك في غير واحد من الأخبار بالجحود.
هذا كله في الظان بالحق ، أما الظان بالباطل فالظاهر كفره (٤).
بقي الكلام في أنه إذا لم يكتف بالظن وحصل الجزم من التقليد ، فهل يكفي ذلك أو لا بد من النظر والاستدلال؟
ظاهر الأكثر : الثاني ، بل ادعى عليه العلامة قدسسره ـ في الباب الحادي
__________________
(١) يعني : وإن لم يكن مؤمنا لما عرفت من الواسطة بين الإيمان والكفر.
(٢) هذا بعيد عن سيرة المسلمين ، خصوصا الصدر الأول. نعم لا بد من كونه في مقام الاستمرار على ذلك والجري عليه ، فلا يكفي الإظهار المؤقت. فلاحظ.
(٣) عرفت أن المدار ليس على الشك ، بل على عدم الاعتقاد ، فلو كان معتقدا واقعا كان مسلما ولو مع عدم حصول العلم له. نعم في إطلاق الشك على ذلك إشكال ، بل لا يبعد كون المراد بالشك التحير والتردد المنافي للاعتقاد. فتأمل جيدا.
(٤) لم يتضح الوجه في ذلك ، بل اللازم التفصيل بين تدينه بالحق وجحوده له وتوقفه فيه. فيحكم بإيمانه في الأول وكفره في الثاني ، ويبتني الكلام في الثالث على ما سبق من حيث إسلامه مع إظهار الشهادة وعدمه نعم لا إشكال في عدمه إيمانه.
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
