به ، أو ذُكر معه كلام في شأن غيره .
٣ ـ الرَّد على المُخاطب نحو : الله واحد ، ردًّا على من قال : اللهُ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ .
٤ ـ التّلذُّذُ . نحو الله ربِّي ، اللهُ حسبِي .
٥ ـ التّعويضُ بغباوة السَّامع نحو سعيدٌ قال كذا ، في جواب ماذا قال سعيد .
٦ ـ التّسْجيل على السَّامع (١) ، حتَّى لا يَتأتّى له الإِنكار ـ كما إذا قال الحاكم لشاهدٍ ـ هل أقرّ زيد هذا بأنّ عليه كذا ؟ فيقول الشاهد نَعَمْ ، زيد هذا أقَرَّ بأنّ عليه كذا (٢) .
٧ ـ التَّعجُّب ـ إذا كان الحكم غريبًا ـ نحو عليٌّ يقاوم الأسد ؟ .
٨ ـ التَّعظيم ـ نحو : حضر سيف الدولة . في جواب من قال : هل حضر الأمير ؟
٩ ـ الإِهانة ـ نحو : السَّارق قادم . في جواب من قال : هل حضر السّارق !
المبحث الثاني
في حذف المُسند إليه
الحذف خلاف الأصل وهو قسمان :
أ ـ قسم يظهر فيه المحذوف عند الإعراب ـ كقولهم : أهلًا وسهلًا .
فإنّ نصبَهما يَدُلّ على ناصب محذوف يقدّر بنحو جئتَ أهلًا ـ ونزلت مكانًا سهلًا ـ وليس هذا القسم من البلاغة في شيء .
ب ـ وقسم لا يظهر فيه المحذوف بالإِعراب ـ وإنما تعلم مكانه إذا أنتَ تصفّحت المعنى ووجدته لا يتمّ إلا بمُراعاته . نحو يُعطي ويَمنع ـ أي يعطي ما يشاء ويمنع ما يشاء ـ ولكن لا سبيل إلى إظهار ذلك المحذوف ، ولو أنت أظهرته زالت البهجة وضاع ذلك الرّونق (٣) .
____________________
(١) أي كتابة الحكم عليه بين يدي الحاكم .
(٢) فيذكر المسند إليه لئلا يجد المشهود عليه سبيلًا للإنكار بأن يقول للحاكم عند التسجيل إنما فهم الشاهد أنك أشرت إلى غيري ـ فأجاب : ولذلك لم أنكر ولم أطلب الأعذار فيه .
(٣) وفي هذا القسم
تظهر دقائق البلاغة ومكنون سرها ورائع أساليبها . ولهذا يقول الإمام عبد القاهر الجرجاني في باب الحذف : إنه باب دقيق المسلك ، لطيف المأخذ ، عجيب الأمر ، شبيه بالسحر ، فإنك ترى فيه ترك الذكر أفصح من الذكر والصمت عن الإفادة أزيد للإفادة ،
وتجدك أنطق ما تكون إذا لم تنطق ، وأتم ما تكون بيانًا إذا لمّ تُبن ، وهذه جملة قد
تنكرها حتى تخبرُ ، وتدفعها حتى تنظر والأصل في المحذوفات على اختلاف ضروبها أن يكون في الكلام ما يدلّ
عليها وإلّا كان الحذف تعمية وألغازًا لا يصار إليه بحال ـ ومن شرط حسن الحذف أنه
متى ظهر =
