٥ ـ أم ظرفًا ـ نحو : أيومَ الخميس قدمتَ أم يوم الجمعة .
ويُذكر غالبًا مع همزة التَّصور مُعادل مع لفظة « أم » وتُسمَّى مُتّصلة كالأمثلة السابقة . ويجوز حَذْفُ هذا المُعادل .
نحو : أخليلٌ حضر ـ ونحو : أيومَ الخميس سافرتَ ـ وهَلُّم جَرًّا .
ب ـ والتَّصديق « هو إدراك وُقوع نِسبة تامّة بين شيئين أَو عدَم وُقوعها » (١) .
ويكثر التَّصديق في الجمل الفعليّة ـ كقولك أحضر الأمير (٢) تستفهم عن ثبوت النسبة ونفيها ـ وفي هذه الحالة يجاب لفظة : نعم ـ أو ـ لا ويَقِلّ التّصديق في الجمل الإسميَّة ـ نحو أعليٌّ مسافر .
ويمتنع أن يُذْكر مع همزة التّصديق معادل كما مُثّل .
فإن جاءت « أم » بعدها قدّرتْ مُنقطعةً (٣) وتكون بمعنى ( بل ) كقوله :
[ الطويل ]
|
ولستُ أُبالي بعدَ فَقْديَ مالكًا |
|
أموتِيَ ناءٍ أم هُو الآن واقعُ |
٢ ـ هل
يطلبُ بها التّصديق فقط « أي معرفة وقوع النّسبة . أو عدم وقوعها لا غير » . نحو هل جاء الامير ـ والجواب نعم ـ أو لا .
ولأجل اختصاصها بطلب التّصديق لا يذكر معها المعادل بعد أم المتصلة ـ فلذا :
أ ـ امتنع ـ هل سعد قام أم سعيد : لأنّ وقوع المفرد وهو سعيد بعد « أم » الواقعة في حيِّز الاستفهام دليل على أن أم متصلة ، وهي لطلب تعيين أحد الأمرين ـ ولا بدّ حينئذٍ أن يُعلَم بها أوّلًا أصل الحكم .
____________________
(١) أي إدراك موافقتها لما في الواقع أو عدم موافقتها له ـ واعلم أن إدراك وقوع النسبة أو عدم وقوعها كما يسمى تصديقًا يسمى حكمًا ، وإسنادًا ، وإيقاعًا ، وانتزاعًا أو إيجابًا وسلبًا .
(٢) أي فقد تصورت الحضور والأمير والنسبة بينهما ـ وسألت عن وقوع النسبة بينهما ؛ هل هو محقق خارجًا أو لا ـ فإذا قيل حضر . حصل التصديق وكذا يقال فيما بعده . فالمسؤول عنه في التصديق نسبة يتردّد الذهن في ثبوتها ونفيها كما سبق توضيحه .
(٣) أي ولا بد من وقوع الجملة بعد أم المنقطعة . فإن وقع بعدها مفرد قُدّر بجملة نحو أحضر الأمير أم جيشه ـ أي بل حضر جيشه .
وتلخّص ممّا تقدم أن همزة التّصور إن جاء بعدها « أم » تكون متصلة وإنّ همزة التصديق أو هل إن جاء بعدهما « أم » قُدرت منقطعة وتكون بمعنى بل .
