[ الوافر ]
|
لنار الهمِّ في قلبي لهيبُ |
|
فعفوًا أيها الملك المَهيبُ |
وقد جاء في الأخبار أنّ الشّعر قُفل ، وأوّله مفتاحه .
٧ ـ والتّخلص ـ هو الخروج والانتقال مما ابتُدِىءَ به الكَلام إلى الغرض المقصود ، برابطة تجعل المعاني آخذًا بعضها برقاب بعض ، بحيث لا يشعر السامع بالانتقال من نسيب إلى مدح أو غيره لشدة الالتئام والانسجام .
كقوله :
[ الكامل ]
|
وإذا جلست إلى المدَام وشُربها |
|
فاجْعَلْ حَديثك كلّه في الكاس ِ |
|
وإذا نزعت عن الغِواية فليكن |
|
للهِ ذاك النزع لا للناسِ |
|
وإذَا أردتَ مديحَ قومٍ لم تُلَمْ |
|
في مدحهم فامدح بني العباسِ |
وقوله :
[ الكامل ]
|
دعت النوى بفراقهم فتشتّتوا |
|
وقضى الزَّمان بينهم فتبدَّدوا |
وقد ينتقل مما افتتح به الكلام إلى الغرض المقصود مباشرة بدون رابطة بينهما ، ويسّمى ذلك اقتضابًا ـ كقول أبي تمام :
[ الخفيف ]
|
لو رأى الله أنّ في الشيب خيرًا |
|
جاورته الأبرار في الخلدِ شيبا |
|
كل يوم تبدي صروف اللّيالي |
|
خُلقا من أبي سعيد رغيبا |
٨ ـ و « حسن الانتهاء » ويقال له « حسن الختام » هو أن يجعل المتكلم آخر كلامه عذب اللفظ ، حسن السبك ، صحيح المعنى ، مشعرًا بالتمام ، حتى تتحقّق براعة المقطع بحسن الختام . إذ هو آخر ما يبقى منه في الأسماع وربما حُفظ من بين سائر الكلام لقرب العهد به .
يعني أن يكون آخر الكلام مستعذبًا حسنًا لتبقى لذته في الأسماع مؤذنًا بالانتهاء ، بحيث لا يبقى تشوّقًا إلى ما وراءه ، كقول أبي نواس :
[ الطويل ]
|
وإني جدير إذ بَلَغْتك بالمنى |
|
وأنت بما أمَّلتُ فيك جدير |
|
فإن تُولني منك الجميل فأهله |
|
وإلّا فإني عاذرٌ وشكورُ |
وقول غيره :
[ الطويل ]
|
بقيتَ بقاء الدهر يا كهف أهله |
|
وهذا دعاء للبريَّة شامل |
