إشارة إلى قول الآخر :
[ البسيط ]
|
المستجير بعمرو عند كربته |
|
كالمستجير من الرمضاء بالنار |
والثالث : نحو :
[ مخلع البسيط ]
|
من غاب عنكم نسيتموه |
|
وقلبه عندكم رهينه |
|
أظنكم في الوفاء ممن |
|
صُحبته صُحبة السفينه |
٦ ـ وحسن الابتداء أو براعة المطلع ، هو أن يُجعل أوّل الكلام رقيقًا سهلًا ، واضح المعاني ، مستقلًا عمّا بعده ، مناسبًا للمقام ، بحيث يجذب السامع إلى الإصغاء بكلّيته ، لأنه أول ما يقرع السمع ، وبه يُعرف مما عنده .
قال ابن رشيق : إن حسن الافتتاح داعية الانشراح ، ومطيّة النجاح ـ وذلك كقوله :
[ البسيط ]
|
المجد عوفِيَ إذ عُوفيتَ والكرم |
|
وزال عنك إلى أعدائك السقم |
وتزداد حسنًا إذا دلَّت على المقصود بإشارة لطيفة ـ وتسمى براعة استهلال (١) وهي أن يأتي النّاظم أو النّاثر في ابتداء كلامه بما يدلّ على مقصوده منه بالإشارة لا بالتصريح :
كقول أبي محمد الخازن مُهنئًا الصاحب ابن عباد بمولود :
[ البسيط ]
|
بُشرى فقد أنجز الإقبال ما وعدا |
|
وكوكب المجد في أفق العلا صعدا |
وقول غيره في التهنئة ببناء قصر :
[ الكامل ]
|
قصر عليه تحية وسلام |
|
خَلَعَت عليه جمالها الأيام |
وكقول المرحوم أحمد شوقي بك في الرثاء :
[ الكامل ]
|
أجل وإن طال الزمان موافي |
|
أخلي يديك من الخليل الوافي |
وكقول آخر في الاعتذار :
____________________
(١) وبراعة الطلب أن يشير الطالب إلى ما في نفسه دون أن يصرح بالطلب نحو ( وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي ) [ هود : ٤٥ ] إشارة إلى طلب النجاة لابنه وكقوله : [ الطويل ]
|
وفي النفس حاجات وفيك فطانة |
|
سكوتي بيان عندها وخطاب |
