٩ ـ التصدير « أو » رد العجز على الصدر
أ ـ هو في النثر أن يُجعل أحد اللّفظين المكررين أو المُتجانسين . أو المُلحقين بهما « بأن جمعهما اشتقاق أو شبهه » أحدهما في أول الفقرة ـ والثاني في آخرها ، نحو ( وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ) (١) وقولك : سائل اللئيم يرجع ودمعه سائل ، الأول من السؤال ، والثاني : من السيلان .
وكقوله تعالى : ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) ) (٢) .
ب ـ هو في النظم أن يكون أحدهما في آخر البيت ، والآخر :
إمَّا في صدر المصراع الأول ، أو في حشوه ـ أو في آخره (٣) .
وإمّا في صدر المصراع الثاني ـ نحو قوله :
[ الطويل ]
|
سريع إلى ابن العم يلطم وجهه |
|
وليس إلى داعي النّدى بسريع |
وقوله :
[ الوافر ]
|
تمتَّع من شميم عرار نجد |
|
فما بعد العشية من عرار |
وقوله :
[ الطويل ]
|
ذوائب سودٍ كالعناقد أرسلت |
|
فمن أجلها منَّا النفوسُ ذوائب |
١٠ ـ ما لا يستحيل بالانعكاس
هو كون اللفظ يقرأ طردًا وعكسًا ، نحو كن كما أمكنك ( وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) ) (٤) وكقوله :
[ الوافر ]
|
مودّته تدوم لكلِّ هولٍ |
|
وهل كلٌّ مودته تدوم |
____________________
|
(١) سورة الأحزاب : الآية ٣٧ . |
(٢) سورة نوح : الآية ١٠ . |
(٣) كقوله : [ الطويل ]
|
ومن كان بالبيض الكواعب مغرمًا |
|
فما زلت بالبيض القواضب مغرما |
(٤) سورة المدثر : الآية ٣ .
