الأول أو الجملة فيبدأ بها المصراع الثاني أو الجملة التالية كقوله تعالى : ( مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ) (١) وكقول أبي تمام :
[ الطويل ]
|
هَوًى كان خِلْسًا إنّ من أبرَدِ الهوى |
|
هوَى جُلْتُ في أفيائه وهو خاملُ |
ب ـ أن يعيد الناظم لفظة القافية من كل بيت في أول البيت الذي يليه .
كقوله :
[ الطويل ]
|
رمَتْني وسِترُ الله بيني وبينها |
|
عَشِيّةَ آرام الكناس رَمِيمُ |
|
رميمُ التي قالتْ لجيران بيتها |
|
ضَمنتُ لكم ألّا يزال يهيمُ |
وكقوله :
[ الطويل ]
|
إذا نزل الحجاج أرضًا مريضة |
|
تتبّع أقصى دائها فشفاها |
|
شفاها من الدَّاء العضال الذي بها |
|
غلام إذا هزّ القناة سقاها |
|
سقاها فروَّاها بَشرْب سجالها |
|
دماءَ رجالٍ حيث مال حِشاها |
٣٥ ـ العكس
هو أن تُقدِّم في الكلام جزءًا تم تعكس بأن تقدِّم ما أخرْت وتُؤخِّر ما قدمت ويأتي على أنواع ـ أ ـ أن يقع بين أحد طرفي جملة وما أضيف إليه ذلك الطرف نحو كلام الملوك ملوك الكلام ـ وكقول المتنبي :
[ الطويل ]
|
إذا أمطَرتْ منهم ومنك سحابةٌ |
|
فوابلُهم طَلٌّ وطَلُّكَ وابلُ |
ب ـ أن يقع بين متعلقي فعلين في جملتين . كقوله تعالى : ( يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ) (٢) .
جـ ـ أن يقع بين لفظين في طرفي الجملتين . كقوله تعالى : ( لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ) (٣) .
د ـ أن يقع بين طرفي الجملتين . كقول الشاعر :
[ الطويل ]
|
طوَيتُ بإِحراز الفنون ونَيْلها |
|
رداء شباب والجنون فُنونُ |
____________________
|
(١) سورة النور : الآية ٣٥ . |
(٢) سورة آل عمران : الآية ٢٧ . |
(٣) سورة الممتحنة : الآية ١٠ .
