[ مجزوء الرمل ]
|
وكأَنَّ الصُّبح لما |
|
لاح من تحت الثُّرَيَّا |
|
ملك أقبل في التَّا |
|
ج يفدى ويحيا |
[ الخفيف ]
|
إنما النفس كالزُّجاجة والعلـ |
|
ـم سَراج وحكمة الله زيت |
|
فإذا أشرقت فإنك حيٌّ |
|
وإذا أظلمت فإنك ميت |
[ الطويل ]
|
وغير تقيٍّ يأمر النَّاس بالتُّقى |
|
طبيبٌ يداوي النَّاس وهو مريض |
[ الطويل ]
|
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشّفت |
|
له من عَدُوّ في ثياب صدِيق |
[ الخفيف ]
|
جمرة الخدّ أحرقت عنبر الخا |
|
لِ فمِن ذلك العذارُ دخانُ |
[ الكامل ]
|
كالبدر من حيث التفتّ رأيته |
|
يهدي إلى عينيك نورًا كافيا |
[ الطويل ]
|
وأشرقَ عن بِشر هو النّور في الضحا |
|
وصافى بأخلاق هِيَ الطّلُّ في الصّبح |
بلاغة التشبيه
وبعض ما أُثِرَ منه عن العرب والْمُحْدَثينَ تَنْشأُ بلاغة التشبيه من أنه ينتقل بك من الشيء نفسه إلى شيء طريف يُشبهه ، أو صورةٍ بارعة تمثلِّه ، وكلّما كان هذا الانتقال بعيدًا قليل الخطور بالبال ، أو ممتزجًا بقليل أو كثير من الخيال ، كان التشبيه أروعَ للنفس ، وأدعىٰ إلى إعجابها واهتزازها .
فإِذا قلتَ فلانٌ يشبه فلانًا في الطول ، أو أنَّ الأرض تُشبه الكُرة في الشكل لم يكن في هذه التشبيهات أثر للبلاغة ، لظهور المشابهة وعدم احتياج العثور عليها إلى براعة وجُهْد أدبيّ ، ولخلوها من الخيال .
وهذا الضرب من التشبيه يقصد به البيان والإِيضاح وتقريب الشيء إلى الأفهام ، وأكثرُ ما يُستعمل في العلوم والفنون .
ولكنك تأخذك رَوْعة التشبيه حينما تسمع قول المعري يَصفُ نجمًا :
[ الخفيف ]
|
يُسْرِعُ اللمْحَ فيِ احْمرَارٍ كما تُسـ |
|
ـرِعُ في اللَّمحِ مُقْلَةَ الْغَضْبَانِ |
فإنَّ تشبيه لمحاتِ النجم وتأَلُقِه مع احمرار ضوئه بسرعة لمحة الغضبان من التشبيهات النادرة التي لا تنقاد إلَّا لأديب ، ومن ذلك قول الشاعر :
