حِسِّيان أم عقليان ؟ . ما المراد بالحسِّي ؟ . ما هو التشبيه الخيالي ؟ ما المراد بالعقلي ؟ ـ ما هو التشبيه الوهمي ؟ ـ ما هو وجه الشبه ؟ ـ ما هي أدوات التشبيه ؟ ـ الأصل في أدوات التشبيه أن يليها المشبه أو المشبه به ؟ ـ متى تفيد كأن التشبيه ؟ ما هو التشبيه البليغ ؟ . ما هو التشبيه الضّمني ؟ ما هو التشبيه المرسل . كم قسمًا التشبيه باعتبار طرفيه ؟ كم قسمًا التشبيه باعتبار تعدد طرفيه ؟ ما هو التشبيه الملفوف ؟ ما هو التشبيه المفروق ؟ ما هو تشبيه التسوية ؟ ما هو تشبيه الجمع ؟ كم قسمًا التشبيه باعتبار وجه
____________________
تنبيهات
الأول : بعض أساليب التشبيه أقوى من بعض في المبالغة ووضوح الدلالة ولها مراتب ثلاثة :
أ ـ أعلاها وأبلغها ما حذف فيها الوجه والأداة نحو علي أسد ـ وذلك أنك ادعيت الاتحاد بينهما بحذف الأداة ـ والتشابه في كل شيء بحذف الوجه .
ولذا سمي هذا تشبيهًا بليغًا (١) .
ب ـ المتوسطة ما تحذف فيها الأداة وحدها ، كما تقول ( على أسد شجاعة ) أو يحذف وجه الشبه ـ فتقول علي كالأسد . وبيان ذلك أنك بذكرك الوجه حصرت التشابه فلم تدع للخيال مجالًا في الظن بأن التشابه في كثير من الصفات ـ كما أنك بذكر الأداة نصصت على وجود التفاوت بين المشبه والمشبه به ولم تترك بابًا للمبالغة .
ج ـ أقلها ما ذكر فيها الوجه والأداة وحينئذٍ فقدت المزيتين السابقتين .
الثاني : قد يكون الغرض من التشبيه حسنًا جميلًا ، وذلك هو النمط الذي تسمو إليه نفوس البلغاء وقد أتوا فيه بكل حسن بديع كقول ابن نباتة في وصف فرس أغرّ محجّل : [ الكامل ]
|
وكأنّما لطم الصباح جبينه |
|
فاقتصّ منه فخاض في أحشائه |
وقد لا يوفّق المتكلم إلى وجه الشبه ، أو يصل إليه مع بعد ـ وما أخلق مثل هذا بالاستكراه وأحقه بالذم لما فيه من القبح والشناعة ـ بحيث ينفر منه الطبع السليم .
الثالث : عُلمَ مما سبق أن :
١ ـ التشبيه المرسل ـ ما ذكرت فيه الأداة .
٢ ـ التشبيه المؤكد ـ ما حذفت منه الأداة .
٣ ـ التشبيه المجمل ـ ما حذف منه وجه الشبه .
٤ ـ التشبيه المفصل ـ ما ذكر فيه وجه الشبه .
٥ ـ التشبيه البليغ ـ ما حذفت منه الأداة ووجه الشبه .
____________________
(١) البليغ من أنواع التشبيه هو البعيد الغريب . فكلما كان وجه الشبه قليل الظهور يحتاج في إدراكه إلى أعمال الفكر كان ذلك أفعل في النفس وأدعى إلى تأثرها واهتزازها . وتتفاوت قوة المبالغة الحاصلة من التشبيه باختلاف الصور التي يوضع فيها . فأضعف تلك الصور في المبالغة ما ذكرت فيه أركان التشبيه جميعها . وأقواها فيها ما حذف فيه وجه الشبه وأداته مع ذكر المشبه نحو ـ علي كالأسد . ويتوسط بين هذين الطرفين ما حذفت فيه الأداة وحدها . أو وجه الشبه وحده .
