١ ـ إمّا مفردان « مُطلقان » نحو ـ ضوءه كالشمس .
أو مقيدان (١) نحو ـ السّاعي بغير طائل كالرَّاقم على الماء .
أو « مختلفان » نحو : ثَغره كاللُّؤْلؤ المنظوم ـ ونحو : العين الزرقاء كالسّنان .
وإمّا مركبان تركيبًا لم يُمكنْ إفراد أجزائهما ـ كقوله (٢) :
[ الطويل ]
|
كأنَّ سُهيلًا وَالنجُومُ وَرَاءَهُ |
|
صُفُوفُ صَلَاةٍ قامَ فِيها إمَامُهَا |
( إذ لو قلت كأن سهيلًا إمام ، وكأن النجوم صفوف صلاة . لذهبت فائدة التّشبيه ) .
٢ ـ أَو مركبان تركيبًا إذا أفردت أجزاؤه زال المقصود من هيئة ( المشَّبه به ) كما ترى في قول الشاعر الآتي ـ حيث شبَّه النجوم اللّامعة في كبد السَّماء بدُرٍّ منتثر على بساط أَزرق :
[ الكامل ]
|
وَكأنّ أَجْرامَ النُّجوم لوَامِعًا |
|
دُرَرٌ نُثِرْنَ على بسَاطٍ أزْرَقِ |
( إذ لو قلت كأن النُّجُوم دُرَرٌ ـ وكأنّ السماء بساط أزرق ، كان التشبيه مقبولًا ـ لكنه قد زال منه المقصود بهيئة المشبه به ) .
٣ ـ وإما مفرد بمركب ـ كقول الخنساء (٣) :
[ البسيط ]
|
أغرُّ أبلجُ تأتمّ الهُدَاةُ بِهِ |
|
كأنه علمٌ فِي رأسهِ نارُ |
٤ ـ وإما مركب بمفرد ـ نحو ـ الماءُ المالح كالسمُ (٤) .
____________________
(١) وتقييده بالإضافة أو الوصف أو المفعول أو الحال أو الظرف أو بغير ذلك ويشترط في القيد أن يكون له تأثير في وجه الشبه . ولهذا جعل قوله تعالى : ـ ( هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ) [ البقرة : ١٨٧ ] من باب تشبيه المفرد بالمفرد بلا قيد . ونحو التكلّم في الصغر كالنقش في الحجر .
(٢) ومنه قول الآخر : [ الطويل ]
|
كأن مثار النّقع فوق رؤوسنا |
|
وأسيافنا ليل تهاوَى كواكبه |
فإنه شبه هيئة الغبار ، وفيه السيوف مضطربة ، بهيئة الليل وفيه الكواكب تتساقط في جهات مختلفة ـ وكقول الشاعر : [ المتقارب ]
|
كأنّ الدموع على خدّها |
|
بقيّة طَلٍّ على جَلَّنار |
فالمشبه مركب من الدموع والخد ، والمشبه به مركب من الطّل والجلنار .
(٣) كقوله : [ الكامل ]
|
وحدائق لبس الشّقيقَ نباتُها |
|
كالأرجوان منقّطًا بالعنبر |
(٤) وكقوله : [ الكامل ]
=
