جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (١٧) ) (١) .
والتذييلُ « قسمان » .
أ : جار مَجْرَى الأَمثال لاستقلال معناه واستغنائه عما قبله كقول طَرفةَ :
[ السريع ]
|
كلّ خليل قد كنت خاللته |
|
لا ترك الله له واضحه |
|
كلّلم أروغُ من ثعلب |
|
ما أشبهَ الليلةَ بالبَارحة |
ب ـ وغير جار مجرى الأمثال ـ لدعم استغنائه عمّا قبله ، ولعدم استقلاله بإفادة المعنى المراد كقول النابغة :
[ البسيط ]
|
لم يُبق جودُك لي شيئًا أُؤمله |
|
تركتني أصحبُ الدنيا بلا أمل |
٩ ـ ومنها الاحتراس ـ ويقال له التكميل ـ وهو أَن يُؤْتى بعد كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفع ذلك الإِيهام .
يعني أن الاحتراس يُوجَدُ حينما يأتي المتكلم بمعنى يُمكن أن يدخل عليه فيه لومٌ ، فيفطن لذلك ويأتي بما يخلصه سواء وقع في وسط الكلام نحو :
[ الكامل ]
|
فَسَقَى ديارَك غيرَ مُفسدِها |
|
صوبُ الرّبيع ودَيمة تَهِمي |
فقوله غير مفسدها للاحتراس ـ أو وقع في آخره .
نحو : ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ ) (٢) أي مع حبّ الطعام واشتهائهم له وذلك أبلغ في الكرم .
وكقول أعرابية لرجل « أذَلَّ الله كلَّ عدوٍّ لك إلّا نفسك » .
١٠ ـ ومنها التَّتميم ـ وهو زيادة كلمة أو أكثر توجد في المعنى حُسنا بحيث لو حذفت صار الكلام مُبتذلًا ـ كقول ابن المعتز يصف فرسًا :
[ الطويل ]
|
صببنا عليها ظالمين سياطنا |
|
فطارت بها أيدٍ سراعٌ وأرجلُ |
إذ لو حذف ظالمين لكان الكلام مبتذلًا ، لا رِقّة فيه ولا طلاوة وتوهم أنها بليدة تستحقّ الضّرب .
ويستحسن الإطناب في الصلح بين العشائر ، والمدح والثناء ، والذم والهجاء ، والوعظ والإرشاد والخطابة في أمر من الأمور العامة ، والتهنئة ومنشورات الحكومة
____________________
|
(١) سورة سبأ : الآية ١٧ . |
(٢) سورة الإنسان : الآية ٨ . |
