٤ ـ أو إسمًا موصوفًا ـ نحو ( إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ) (١) أي عملًا صالحًا .
٥ ـ أو إسمًا صفة ـ نحو ( فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ ) (٢) أي مضافًا إلى رجسهم .
٦ ـ أو شرطًا ـ نحو ( فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ) (٣) أي فإن تتَّبعوني .
٧ ـ أو جواب شرط ـ نحو ( وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ ) (٤) . أي لرأيت أمرًا فظيعًا .
٨ ـ أو مسندًا ـ نحو ( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ) (٥) أي خلقهنّ الله .
٩ ـ أو مسندًا إليه ـ كما في قول حاتم :
[ الطويل ]
|
أماويُّ ما يغني الثّراء عن الفتى |
|
إذا حشرجت يومًا وضاق بها الصّدر |
أي إذا حشرجت النفس يومًا .
١٠ ـ أو مُتعلِّقًا ـ نحو ( لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (٢٣) ) (٦) أي عمّا يفعلون .
١١ ـ أو جملة ـ نحو ( كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ ) (٧) . أي فاختلفُوا فبعث .
١٢ ـ أو جملًا ـ كقوله تعالى : ( فَأَرْسِلُونِ (٤٥) يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ ) (٨) .
أي فأرسلوني إلى يوسف لأستعبره الرؤيا ، فَأَرسلوه فأتاه وقال له يا يوسف .
واعلم أنّ دواعي الإيجاز كثيرة ـ منها الاختصار ، وتسهيل الحفظ وتقريب الفهم ، وضيق المقام ، وإخفاء الأمر على غير السامع ، والضَّجر والسّآمة ، وتحصيل المعنى الكثير اللّفظ اليسير الخ .
____________________
|
(١) سورة مريم : الآية ٦٠ . |
(٢) سورة التوبة : الآية ١٢٥ . |
|
(٣) سورة آل عمران : الآية ٣١ . |
(٤) سورة الأنعام : الآية ٢٧ . |
|
(٥) سورة لقمان : الآية ٢٥ . |
(٦) سورة الأنبياء : الآية ٢٣ . |
(٧) سورة البقرة : الآية ٢١٣ .
(٨) فأرسلون حكاية عن أحد الفتيين الذي أرسله العزيز إلى يوسف ليستعبره ما رآه . واعلم أنه لا بد من دليل يدل على المحذوف وهو ـ إما العقل وحده : نحو ( وَجَاءَ رَبُّكَ ) [ الفجر : ٢٢ ] ـ وإما العقل مع غيره : نحو ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ) [ المائدة : ٣ ] ـ أي تناولها ـ وإما العادة : نحو فذلكنّ الذي لمتنني فيه ـ أي في مراودته . وإما الشروع فيه : نحو بسم الله الرحمٰن الرحيم ـ أي أؤلّف مثلًا . وإما مقارنة الكلام للفعل : كما تقول لمن تزوج « بالرفاء والبنين » أي أعرست متلبسًا بالإتفاق والبنين .
تنبيه : حذف الجمل أكثر ما يرد في كلام الله عز وجل ، إذ هو الغاية في الفصاحة ، والنهاية في مراتب البلاغة ، سورة يوسف : الآيتان ٤٥ ، ٤٦ .
