في هذا الباب ؟ ما أقواها أيمكن وقوع القصر بين الفعل والفاعل ؟ أيمكن وقوع القصر بين الفاعل والمفعول أيمكن وقوع القصر بين الفعل ومعمولاته ؟ أيمكن وقوع القصر بين المفعولين ؟ متى يجب تأخير المقصور عليه ؟ ومتى يكثر تأخير المقصور عليه ؟ لماذا يجب تأخير المقصور مع إنما ؟ ويكثر مع النفي والاستثناء ؟ .
تطبيق عام على القصر ـ والأبواب السابقة
لا حول ولا قوة إلا بالله ـ جملتان خبريتان اسميتان من الضرب الثالث لما فيهما من التوكيد بالقصر الذي هو أقوى طرق التوكيد ـ المسند إليه ( حول وقوة ) والمسند الجار والمجرور . ولا نظر لتقديم الخبر لأن ذلك مراعاة لقاعدة نحوية لا يعتبرها أهل المعاني ولا يعدون حذفه إيجازًا . والحكمان مقيدان بالنفي والاستثناء لإفادة القصر ـ ففيهما قصر صفة وهي التحول عن المعاصي ، والقوة على الطاعة على موصوف وهو الذّات الأقدس . وهو قصر إضافي طريقه النفي والاستثناء . ثم إن كان للرد على من يعتقد أن التحول عن المعاصي والقوة على الطاعة بغير الله تعالى فهو قصر قلب . أو على من يعتقد الشركة فهو إفراد . أو على من يتردد فهو تعيين . ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) (١) ـ جملتان خبريتان فعليتان من الضرب الثالث . المسند . نعبد ونستعين . والمسند إليه الضمير المستتر فيهما ـ وهما مقيدتان بالمفعولين إياك . وقدم المفعولين لإفادة القصر ـ ففيهما قصر صفة وهي العبادة والاستعانة على موصوف وهو الذات الأقدس . طريقه تقديم ما حقه التأخير ـ وهو إضافي . ثم إن كان للرد على من يعتقد أن المعبود غير الله تعالى ـ فهو قلب ـ أو على من يعتقد الشركة فهو إفراد . أو على من يتردد فهو ـ تعيين .
إنما شوقي شاعر ـ فيه قصر موصوف وهو شوقي على صفة وهو الشعر ـ طريقه إنما ـ وهو قلب أو إفراد أو تعيين على حسب حال المخاطب .
الله الغفور الرحيم ـ فيه قصر الصفة وهي المغفرة والرحمة ـ على موصوف وهو الله تعالى ـ طريقه تعريف المسند بأل .
وهو قلب ـ أو إفراد ـ أو تعيين ـ على حسب حال المردود عليه .
إنما الشجاع عليّ ـ فيه قصر صفة وهي الشجاعة ـ على موصوف وهو عليّ طريقه إنما .
____________________
(١) سورة الفاتحة : الآية ٥ .
