قوله رحمهالله : «وفي صحّة الصلاة على بعير معقول أو أرجوحة معلّقة بالحبال نظر».
أقول : منشأه من مشابهتهما للراحلة المنهي عنها ، وأنّه في معرض حركة البعير أو الأرجوحة التي قد توجب عدم التمكّن من بعض الأفعال الواجبة.
ومن أصالة الجواز مع قدرته على جميع الأفعال الواجبة ، بخلاف الراحلة التي ربّما انحرفت في حال سيرها عن سمت القبلة في أثناء الصلاة ، أمّا البعير المعقول أو الأرجوحة فلاستقرارهما ولزوم المصلّي عليهما سمت القبلة فلا مانع منهما.
قوله رحمهالله : «ولو فقد البصير العلم والظنّ قلّد كالأعمى مع احتمال تعدّد الصلاة».
أقول : هذا الاحتمال ـ أعني وجوب كلّ صلاة إلى أربع جهات ـ هو مذهب الشيخ رحمهالله في الخلاف فإنّه قال فيه : الاعمى ومن لا يعرف القبلة يصلّي الى أربع جهات.
وفصّل في المبسوط فقال : فيه العالم بدليل القبلة إذا اشتبه عليه الأمر لم يجز له أن يقلّد غيره ، لأنّه لا دليل عليه ، بل يصلّي الى أربع جهات (١). وجوّز تقليد العدل كفاقد الامارات ومن لم يحسنها (٢) ، والمصنّف جوّز تقليد العدل لمن فقد العلم والظنّ.
ووجهه أنّ اخبار العدل مفيد للظنّ ، فوجب البناء على قوله ، لأنّه كالأمارة المفيدة للظنّ عند فقد العلم.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الصلاة فصل في ذكر القبلة وأحكامها ج ١ ص ٨٠.
(٢) المبسوط : كتاب الصلاة فصل في ذكر القبلة وأحكامها ج ١ ص ٧٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
