قوله رحمهالله : «وفي الندب قولان».
أقول : في وجه استقبال القبلة بالنافلة قولان : أحدهما : الوجوب (١) ، قاله ابن أبي عقيل إلّا في موضعين : حال الحرب والمسافر على الراحلة حيث توجّهت (٢) وأوجبه الشيخ أيضا إلّا الماشي والراكب (٣) ، واختاره المصنّف في المختلف (٤).
والقول الأخر : الاستحباب ، نقله شيخنا في خلافه عن بعض المتأخّرين (٥). والظاهر انّ مراده هو الشيخ نجم الدين جعفر بن سعيد ، لأنّه قال في كتاب الشرائع : وأمّا النوافل فالأفضل استقبال القبلة بها (٦).
قوله رحمهالله : «وان يمكن من استيفاء الأفعال على إشكال».
أقول : منشأه من أنّه قادر على الصلاة بجميع الأمور المعتبرة فيها شرعا.
ومن عموم النهي عن الصلاة على الراحلة المتناول لصورة النزاع.
واستجماعها بجميع الأمور المعتبرة فيها ممنوع ، إذ من جملته أن لا يصلّي على الراحلة اختيارا.
__________________
(١) في م ٢ : «في وجوب».
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة الفصل الثاني في القبلة ج ٢ ص ٧٣.
(٣) المبسوط : كتاب الصلاة فصل في ذكر القبلة ج ١ ص ٧٩.
(٤) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة الفصل الثاني في القبلة ج ٢ ص ٧٤.
(٥) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة الفصل الثاني في القبلة ج ٢ ص ٧٣.
(٦) شرائع الإسلام : المقدّمة الثالثة في القبلة ج ١ ص ٦٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
