وقال المرتضى : يكون قاضيا للجميع ، نقله عنه الشيخ في مسائل الخلاف (١).
قال : ومنهم من قال : يكون قاضيا لبعضها (٢).
قوله رحمهالله : «وهل الأربع للظهر أو العصر؟ فيه احتمال».
أقول : وجه احتمال كون الأربع للظهر انّ الشارع فرض عليه الإتيان بالظهر في ذلك القدر من الزمان على وجه التضييق ، ولا نعني بوقت الفريضة إلّا الوقت الذي فرضه لتلك الفريضة عينا دون غيره.
ومن أنّ مقدار أربع قد كان مختصّا بالعصر لو لا إدراك قدر الخامسة ، فكذا إذا أدركه لامتناع صيرورة ما ليس بوقت وقتا. ولأنّ ذلك يقتضي كون مقدار ثلاث بعد المغرب لو أدرك قدر ركعة من آخر وقت العصر وقتا للعصر دون المغرب ، لأنّه قد فرض عليه الإتيان بباقي العصر في ذلك الزمان مضيّقا ، وهو باطل قطعا.
قوله رحمهالله : «وتظهر الفائدة في المغرب والعشاء».
أقول : يريد أنّه إن جعلنا مقدار الأربع وقتا للظهر ، فلو أدرك قبل الانتصاف مقدار أربع وجب عليه المغرب والعشاء ، لأنّ مقدار ثلاث يدرك بها المغرب وتدرك العشاء بإدراك ركعة في وقتها. وان جعلنا الأربع للعصر كان قدر الأربع قبل الانتصاف للعشاء لا غير ويقضي المغرب ، وهذا التفريع عندي ليس بشيء.
__________________
(١) الخلاف : كتاب الطهارة المسألة ١١ ج ١ ص ٢٦٨.
(٢) المبسوط : كتاب الصلاة فصل في ذكر المواقيت ج ١ ص ٧٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
