ويحتمل عدمه ، لأنّه دخل في صلاة مشروعة صحيحة فليس له إبطالها للآية ، والعدول إلى النافلة إبطال للفريضة ، خصوصا إذا كان قد تضيّق وقت الفريضة ، فإنّ التيمّم إنّما يصحّ عند الأكثر إذا تضيّق الوقت ، وعند المصنّف أيضا إذا كان العذر ممّا يمكن زواله.
قوله رحمهالله : «فان فقد بعده ففي النقض نظر».
أقول : قد تردّد المصنّف في هذه المسألة أيضا في كتابي التحرير (١) والمختلف (٢).
ووجه النقض أنّه قادر على استعمال الماء ، ومنع الشارع من إبطال الصلاة لا تسلبه القدرة من استعمال الماء ، فإنّ القدرة صفة حقيقيّة قائمة بالقادر لا تزول عنه بالأمر والنهي.
ووجه عدمه أنّه منهيّ عن إبطال الصلاة شرعا ، فلا يتمكّن من جهة الشرع من استعمال الماء ، ولأنّه لو كان وجود الماء في الصلاة ناقضا لتيمّمه لبطلت صلاته كغيره من الأحداث وهو باطل.
قوله رحمهالله : «وفي تنزّل الصلاة على الميّت منزلة التكبير نظر».
أقول : وجه النظر من حيث إنّه تيمّم قد فعلت عقيبه العبادة المترتبة عليه ، فلا ينتقض بوجود الماء بعد ذلك كالتيمّم للصلاة اليومية إذا شرع فيها عقيبه فإنه
__________________
(١) تحرير الأحكام : كتاب الطهارة الفصل الثالث في كيفيّة التيمّم ج ١ ص ٢٣.
(٢) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة الفصل الرابع في أحكام التيمّم ج ١ ص ٤٤٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
