قوله رحمهالله : «ولو تيمّم لفائتة ضحوة جاز أن يؤدي الظهر في أول الوقت على إشكال».
أقول : وجه الاشكال من حيث إنّه يستبيح للصلاة بالتيمّم السابق فجاز له فعلها ، وهو الظاهر من كلامه في المبسوط فإنّه قال فيه : لو تيمّم لنافلة في غير وقت فريضة أو لقضاء فريضة في غير وقت فريضة حاضرة جاز ذلك ، فإذا دخل الوقت جاز أن يصلّي بذلك التيمّم (١).
ومن وجود المقتضي لتأخير (٢) التيمّم ، وهو تجويز تحصيل الطهارة المائيّة لما يرجوه من حصول الماء في آخر الوقت ، فلا يصحّ فعله قبله ، وهو اختيار المصنّف في المختلف إن أمكن زوال عذره في آخر الوقت (٣).
قوله رحمهالله : «وهل له العدول الى النفل؟ الأقرب ذلك».
أقول : وجه القرب انّ غرض الشارع تعلّق بإيقاع الصلاة بالطهارة المائيّة مع الإمكان ، وعدم جواز التيمّم إلّا عند تعذّرها وهو قادر على تحصيلها ، لكن قطع الصلاة منهيّ عنه ، لقوله تعالى (وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ) (٤). فالجمع بينهما العدول منها إلى النافلة ، والطهارة بالماء للفريضة.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الطهارة في ذكر التيمّم ج ١ ص ٣٣ ـ ٣٤.
(٢) في م ٢ : «المقتضي لوجوب تأخير».
(٣) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة الفصل الرابع في أحكام التيمّم ج ١ ص ٤٤٩.
(٤) محمّد : ٣٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
