قوله رحمهالله : «ويتخيّر المشتري إذا تجدّد العيب في الحيوان بعد العقد وقبل القبض في الفسخ والإمساك مجّانا ، وبالأرش على رأي».
أقول : القول الأوّل ـ أعني تخيّر المشتري بين الردّ والإمساك مجّانا ـ مذهب الشيخ في الخلاف (١) والمبسوط (٢) ، واختاره ابن إدريس (٣). وقال في النهاية (٤) بالثاني ، واختاره أبو الصلاح (٥) ، وابن البرّاج (٦).
قوله رحمهالله : «وفي الأرش نظر».
أقول : يريد لو تجدّد في الحيوان المبتاع عيب في مدّة الثلاثة الأيام التي هي خيار الحيوان كان للمشتري الردّ أو الإمساك ، وهل له المطالبة بالأرش لو أمسكه؟ فيه نظر.
ينشأ من كونه مضمونا على البائع ، ولهذا لو تلف في يد المشتري من غير جهته رجع بالثمن على البائع ، فكذا أبعاضه.
ومن أنّ الرجوع بالأرش على خلاف الأصل فلا يثبت إلّا مع حصول السبب المقتضي له ولم يثبت ، ونمنع استلزام الرجوع بمجموع الثمن لو تلف الرجوع بالأرش لو تعيّب.
__________________
(١) الخلاف : كتاب البيوع مسائل العيب المسألة ١٧٨ ج ٢ ص ٤٨.
(٢) المبسوط : كتاب البيوع فصل في أنّ الخراج بالضمان ج ٢ ص ١٢٧.
(٣) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب العيوب الموجبة للردّ ج ٢ ص ٢٩٦.
(٤) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب العيوب الموجبة للردّ ج ٢ ص ١٦١ ـ ١٦٢.
(٥) الكافي في الفقه : كتاب البيع ص ٣٥٨.
(٦) المهذّب : كتاب البيوع وعقودها وأحكامها باب بيع المعيوب ج ١ ص ٣٩٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
