يلزم الوفاء به ، والبطلان مذهب ابن إدريس (١). خلافا للشيخ حيث قال : يصحّ الشرط (٢) ، وتبعه ابن البرّاج (٣).
قوله رحمهالله : «ولا تقوّم بنفس الوطء على رأي».
أقول : يريد لو كانت الجارية مشتركة بين اثنين فوطأها أحدهما فإن كان جاهلا فلا حدّ عليه ، ومع العلم يحدّ بنسبة حصّة شريكه ، ويسقط بقدر حصّته ، ويقوّم عليه حصّة الشريك ، وينعقد الولد حرا ، وعلى أبيه قيمته يوم سقوطه حيا يوم الولادة.
وهل يقوّم بنفس الوطء؟ كلام الشيخ في النهاية يعطي ذلك ، لأنّه قال فيها : إذا كانت الجارية بين شركاء فتركوها عند واحد منهم فوطأها فإنّه يدرأ عنه من الحدّ بقدر ماله فيها ، ويحدّ بمقدار ما لغيره من القيمة ، وتقوّم الأمة قيمة عادلة ويلزمها ، فإن كانت القيمة أقلّ من الثمن التي اشتريت به الزم ثمنها الأوّل ، وإن كانت قيمتها في ذلك الوقت الذي قوّمت فيه أكثر من ثمنها الزم ذلك الأكثر ، فإن أراد واحد من الشركاء الجارية كان له أخذها ، ولا يلزمه إلّا ثمنها الذي يساوي في الحال (٤).
وقال ابن إدريس : لا تقوّم بنفس الوطء (٥) ، وهو الذي اختاره المصنّف هنا.
__________________
(١) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب ابتياع الحيوان وأحكامه ج ٢ ص ٣٤٩.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب ابتياع الحيوان وأحكامه ج ٢ ص ١٩٦.
(٣) لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا ، ونقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب التجارة الفصل الثالث عشر في بيع الحيوان ص ٣٨٢ س ١ في الهامش (طبع حجري).
(٤) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب ابتياع الحيوان وأحكامه ج ٢ ص ١٩٨ ـ ١٩٩.
(٥) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب ابتياع الحيوان وأحكامه ج ٢ ص ٣٥٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
