أنّ الشيخ رحمهالله قال : ويكون البائع شريكا للمشتري بقدر قيمة ثلثاه ، ذكر ذلك في النهاية (١) والمبسوط (٢) والخلاف (٣) ، وتبعه ابن البرّاج (٤). والباقون كالمفيد (٥) ، وأبي الصلاح (٦) ، وابن إدريس (٧) أطلقوا القول بالصحّة.
وفصّل المصنّف فقال : إن كان المبيع حيّا فالأقرب البطلان ، لاستلزامه تضرّر أحد الشريكين ، فإنّه لو أراد أحدهما أخذ حقّه وأراد الآخر الإبقاء فإن أجيب الأوّل تضرّر الثاني وبالعكس ، وإن كان مذبوحا صحّ ، لعدم المانع منه حينئذ.
قوله رحمهالله : «ولو قال له : الربح بيننا ولا خسران عليك فالأقرب بطلان الشرط».
أقول : يريد انّه إذا اشترك اثنان في شراء حيوان وشرط أحدهما بنفسه حصّة من الربح وأن لا خسران عليه فالأقرب عند المصنّف بطلان الشرط ، لأنّه وعد ، إذ الخسران من المال المشترك يقتضي أن يكون بين الشريكين فهو في الحقيقة وعد لا
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب ابتياع الحيوان وأحكامه ج ٢ ص ٢٠٣ ـ ٢٠٤ ، وفيه : «كان شريكا للمبتاع بمقدار الرأس والجلد».
(٢) المبسوط : كتاب البيوع فصل في بيع الثمار ج ٢ ص ١١٦ ، وفيه : «كان شريكا بمقدار الرأس والجلد».
(٣) الخلاف : كتاب البيوع في مسائل بيع الثمار المسألة ٤٩ ج ١ ص ٤٠ ، وفيه : «كان شريكا له بمقدار ما يستثنى منه من الثمن» طبع إسماعيليان.
(٤) المهذّب : كتاب البيوع باب بيع الثمار ج ١ ص ٣٨٢ ، وفيه : «كان له مقدار الجلد والرأس».
(٥) المقنعة : كتاب التجارة باب اشتراط البائع على المبتاع فيما باعه إيّاه ص ٦٠٨.
(٦) الكافي في الفقه : فصل في عقد البيع وشروط صحّته وأحكامه ص ٣٥٤.
(٧) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب ابتياع الحيوان وأحكامه ج ٢ ص ٣٥٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
