قوله رحمهالله : «وكذا لو باع مال غيره ثمّ ملكه وأجاز».
أقول : يعني إذا باع مال غيره ثمّ انتقل إليه وأجاز فحكمه ما تقدّم ، أي إن شرطنا كون العقد له مجيزا في الحال لم يصحّ ، لأنّ هذا المجيز لم يكن له إجازة في حال البيع ، فان لم نشترط ذلك صحّ البيع.
واعلم انّه ينبغي أن يقيّد الانتقال بالانتقال القهري كالميراث ، فلو انتقل إليه من المالك الأوّل اختيارا كالشراء منه ـ مثلا ـ كان ذلك إبطالا لبيع الفضولي (١).
قوله رحمهالله : «وفي وقت الانتقال إشكال».
أقول : ليس الإشكال مخصوصا بهذه بل في مطلق بيع الفضولي ، والمراد أنّه إذا باع الفضولي ثمّ أجاز المالك متى ينتقل الملك إلى المشتري هل يتبيّن بالإجازة انتقاله من حين العقد أو من حين الإجازة؟
ويحتمل الأوّل ، لأنّ سبب الانتقال هو عقد البيع المرضي به ، وقد علمنا بالإجازة حصول الرضا به ، فكان مقتضيا للانتقال ، ولا يتأخّر المعلول عن علّته.
ويحتمل الثاني ، من حيث إنّ الإجازة إمّا شرط في الانتقال أو جزء ، وعلى التقديرين يتأخّر الانتقال عنهما تأخّر المشروط عن شرطه أو المعلول عن جزء العلّة.
__________________
(١) في ق : «يريد وكذا يصحّ البيع لو باع الإنسان مال غيره ثمّ ملكه ورضي قبل رضا الأوّل أو فسخه فإنّ البيع يصحّ ، تفريعا على القول بوقوف بيع الفضولي على الإجازة ، وهذه ذكرناها وإن لم نذكر فيها إشكالا ولا ما يناسبه ، لأنّ فيها اشتباها» بدل عبارة «إذا باع مال غيره ثمّ انتقل. كان ذلك إبطالا لبيع الفضولي».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
