قوله رحمهالله : «ومع علم المشتري إشكال».
أقول : يريد لو باع الغاصب العين المغصوبة والمشتري عالم بالغصبية احتمل هاهنا الفساد ، بخلاف ما إذا كان فضوليا غير غاصب ، لأنّه تصرّف قهري ، فيكون أبلغ في كراهيّة المالك للبيع المقتضي لبطلانه ، فبطلانه هناك أبلغ.
ويحتمل كونه بمنزلة الفضولي فيصحّ عند إجازة المالك ، لأنّ إجازة المالك تجري مجرى صدور العقد منه فكان صحيحا.
قوله رحمهالله : «والأقرب اشتراط كون العقد له مجيز في الحال ، فلو باع مال الطفل فبلغ وأجاز لم ينعقد على إشكال».
أقول : هذا تفريع على القول بجواز بيع الفضولي ، وهو أنّه هل يشترط كون العقد الصادر منه له مجيز في الحال أم لا؟ فيه وجهان ، أقربهما عند المصنّف اشتراطه ، وإلّا أدّى الى حصول الضرر للمشتري ، كما إذا باع الفضولي مال الطفل عليه ، لامتناعه من التصرّف فيه وفي الثمن جميعا الى حين بلوغ الطفل ، فإنّه مع تصرّفه في المبيع يمكن أن يفسخ عند بلوغه ، فتبيّن بطلان البيع وعدم انتقاله إلى المشتري ، ومع تصرّفه في الثمن يمكن أن يجيزه ويكون الثمن ملكا للطفل فيمنع منهما ، وهو ضرر عظيم منفيّ بقوله صلىاللهعليهوآله : «لا ضرر ولا إضرار» (١).
ويحتمل عدم الاشتراط ، لقيام الدليل الدالّ على وقوف بيع الفضولي على الإجازة مطلقا.
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه : باب ميراث أهل الملل ح ٥٧١٨ ج ٤ ص ٣٣٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
