قوله رحمهالله : «ولو باع مال أبيه بظنّ الحياة وانّه فضولي فبان ميتا حينئذ وانّ المبيع ملكه فالوجه الصحّة».
أقول : لأنّه عقد صدر من أهله في محلّه فكان صحيحا ، وأوردنا بالأهل أن يكون بالغا عاقلا جائز التصرّف وهو هنا كذلك ، وبالمحلّ أن يكون مالكا أو في حكمه وهو عند البيع مالك ، فيثبت ما ادّعيناه من الصحّة.
قوله رحمهالله : «ولا بالثمن مع علمه بالغصب ، إلّا أن يكون الثمن باقيا فالأقوى الرجوع».
أقول : يريد إذا كان البائع غاصبا ورجع المالك على المشتري بالعين أو مثلها أو قيمتها ونمائها وأجرتها لم يرجع المشتري على البائع بشيء من ذلك إذا كان عالما بالغصب ، إلّا إذا كان الثمن موجودا ، فأقوى المذهبين عند المصنّف الرجوع ، لأنّه مال مملوك له لم ينتقل عنه بسبب ناقل فكان له استعادته ، والأصحاب أطلقوا عدم رجوع المشتري العالم.
قوله رحمهالله : «ولو تلفت العين في يد المشتري كان للمالك الرجوع على من شاء منهما بالقيمة إن لم يجز البيع ، فإن رجع على المشتري الجاهل ففي رجوعه على البائع بالزيادة على الثمن إشكال».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
