قوله رحمهالله : «والأقرب جواز الإيداع له والإعارة عنده».
أقول : يريد انّ الأقرب جواز إيداع المسلم عند الكافر والإعارة له ، لأنّه ليس له تسلّط ، إذ الوديعة استئمان ، والإعارة تسويغ من المالك في الانتفاع بحسب اختياره ، إذ هو عقد جائز له الرجوع فيه متى شاء ، فلا يستلزم ثبوت حقّ للكافر وتسلّطه به على المسلم ، بخلاف استئجاره وارتهانه اللازمين من جهة المؤجر والراهن.
قوله رحمهالله : «ولو أسلمت أمّ ولده لم يجبر على العتق ، لأنّه تخسير ، وفي البيع نظر».
أقول : وجه النظر من عموم النهي عن بيع أمّهات الأولاد.
ومن عموم الأمر بالبيع للمسلم عند الكافر على مسلم.
قوله رحمهالله : «وهل يباع الطفل بإسلام أبيه الحرّ أو العبد لغير مالكه؟ إشكال».
أقول : ينشأ من عموم تبعيّة الولد لأبيه في الإسلام.
ومن انقطاع ولاية الأب عن الطفل المملوك ، وكون التبعيّة على خلاف الأصل.
قوله رحمهالله : «وإسلام الجدّ أقوى إشكالا».
أقول : وجه القوّة أنّ الأب لقربه ربّما كانت تبعيّته أرجح من عدمها ، بخلاف الجدّ لبعده.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
