فساد ينوب مناب إذن المالك (١).
وقال ابن البرّاج : إذا مرّ الإنسان بشجر الفواكه جاز له أن يأكل منها من غير إفساد بشيء من ذلك (٢).
وجوّز أيضا ابن إدريس الأكل من الثمر ، وشرط في ذلك أن لا يفسد ولا يحمل (٣). وقال المصنّف بالمنع احتياطا.
قوله رحمهالله : «وفي اشتراط تقديم الإيجاب نظر».
أقول : وجه النظر من حيث إنّ الأصل بقاء الملك على مالكه إلّا مع تعيّن السبب المزيل ، ولم يثبت عند تقديم القبول.
ومن أنّه عند تقديمه عقد ، والأصل فيه الصحّة ، ولقوله تعالى (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) (٤) وهو عام.
قوله رحمهالله : «وهل يصحّ له استئجار المسلم أو ارتهانه؟ الأقرب المنع».
أقول : وجه المنع قوله تعالى (وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً) (٥).
__________________
(١) الكافي في الفقه : الضرب الرابع من الأحكام فصل في الاذن ص ٣٢٢.
(٢) لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا ، ونقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب التجارة الفصل الأوّل في وجوه الاكتساب ص ٣٤٣ س ٢١ في الهامش (طبع حجري).
(٣) السرائر : كتاب الأطعمة باب الأطعمة المحظورة والمباحة ج ٣ ص ١٢٦.
(٤) المائدة : ١.
(٥) النساء : ١٤١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
