قوله رحمهالله : «ويجب البسملة بينهما على رأي».
أقول : روى أصحابنا انّ الضحى وأ لم نشرح سورة واحدة ، وكذا الفيل ولإيلاف (١) ، لكن اختلفوا في وجوب البسملة بينهما. فأوجبه المصنّف ، وهو قول ابن إدريس (٢).
وقال الشيخ في التبيان : لا يفصل بينهما بالبسملة (٣).
قوله رحمهالله : «ولو قرأ عزيمة في الفريضة ناسيا أتمها وقضى السجدة فالأقرب وجوب العدول إن لم يتجاوز السجدة».
أقول : هذا أيضا يفهم منه أمران :
أحدهما : من منطوقه ، وهو وجوب العدول من تلك العزيمة إلى غيرها ممّا ليس بعزيمة إذا لم يتجاوز السجدة. ووجه قربه انّه يحرم عليه قراءة العزائم ، لاشتمالها على السجدة الزائدة في الصلاة ، وقبل الوصول إلى السجدة إذا ذكر يكون المقتضي للمنع موجودا فيجب قراءة غيرها.
والأخر : بمفهومه ، وهو انّه إذا كان قد تجاوز السجدة لا يجب عليه العدول ، إذ المانع من قراءة الباقي منتف فلا يكون منهيّا عنه.
__________________
(١) مجمع البيان : سورة الانشراح ج ١٠ ص ٥٠٧.
(٢) السرائر : كتاب الصلاة باب كيفيّة فعل الصلاة ج ١ ص ٢٢١.
(٣) التبيان : سورة الانشراح ج ١٠ ص ١٧١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
