قوله رحمهالله : «ولو ظنّ الخروج فنوى القضاء ثمّ ظهر البقاء فالأقرب الاجزاء مع خروج الوقت».
أقول : هذا أيضا يدلّ بمنطوقه على أقربية الاجزاء ، وبمفهومه على وجوب الإعادة مع بقائه وان لم يكن قد صرّح بذلك.
أمّا وجه الأوّل : فلأنّ الشارع تعلّق غرضه بإيقاع الفريضة في وقتها المعيّن ، وأوجب على المكلّف نيّة ذلك مع قدرته عليه وعدم ظنّه بخروج الوقت. أمّا عند غلبة ظنّه بخروج الوقت فهو مكلّف ظاهرا بأن ينوي القضاء وقد فعل. وعند تيقّنه بقاء الوقت عند الفعل لم يكن قادرا على إيقاعه في الوقت ، لأنّ علمه بذلك انّما تجدد بعد خروج الوقت فلا يكون مكلّفا به ، لأنّ فعل المأمور على الوجه المشروع ، فكان مجزئا لاقتضاء ذلك الاجزاء.
وأمّا وجه الثاني : فلإمكان الإتيان بما تعلّق غرض الشارع بإيقاعه ، وهو فعل الصلاة في وقتها ، فلا يخرج عن العهدة إلّا به.
قوله رحمهالله : «ويجوز أن يقرأ من المصحف ، وهل يكتفي مع إمكان التعلّم؟ نظر».
أقول : وجه النظر من حيث انّه مكلّف بالصلاة وأفعالها التي من جملتها القراءة فيجب عليه تعلّمها.
ومن أنّ الواجب القراءة وهي تحصل بالقراءة من المصحف.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
