شيء من واجباتها ، لأنّه حينئذ يكون آمرا بالمحرّم.
الثاني : القطع ، وفعلها خارج المنزل ، لأنّ الصلاة واجب موسّع ، لأنّه المقدور ، والخروج من منزل الغير عند الأمر به واجب مضيّق ، لأنّ حقوق الآدميين مبنيّة على التضيّق فيقدّم المضيّق.
الثالث : الخروج مصلّيا ، لأنّه قد اجتمع عليه واجبان ، أحدهما : الإتمام ، والأخر : الخروج من منزل الغير ، فإن اذنه في الكون فيه عارية يجوز الرجوع فيهما متى شاء ، ويمكن الجمع بينهما بأن يخرج مصلّيا فتعيّن عليه ذلك.
قوله رحمهالله : «وفي جواز صلاته والى جانبه أو أمامه امرأة تصلّي قولان ، والأقرب الكراهية».
أقول : أحد القولين : الجواز ، اختاره المرتضى (١) ، وابن إدريس (٢) ، والمصنّف هنا وفي المختلف (٣).
والقول الأخر : التحريم ، ذهب إليه الشيخان (٤) ، وأبو الصلاح (٥) ، وابن حمزة (٦)
__________________
(١) لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا ، ولعلّه في المصباح كما نقله عنه في السرائر : كتاب الصلاة باب القول في مكان المصلّي ج ١ ص ٢٦٧.
(٢) السرائر : كتاب الصلاة باب القول في مكان المصلّي ج ١ ص ٢٦٧.
(٣) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة الفصل الرابع في المكان ج ٢ ص ١١١.
(٤) المقنعة : كتاب الصلاة باب ما تجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان. ص ١٥٢ ، المبسوط : كتاب الصلاة فصل في ذكر ما يجوز الصلاة فيه من المكان وما لا يجوز ج ١ ص ٨٦.
(٥) الكافي في الفقه : باب تفصيل أحكام الصلاة الخمس ص ١٢٠.
(٦) الوسيلة : فصل في بيان ستر العورة ص ٨٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
