الضرورة ، يتيمّم» (١).
ويمكن دفع دلالتها بإرادة التيمّم على الصعيد أو ما يقوم مقامه ، ومراد الراوي عدم وجدان جنس الماء.
وعلى الثالث ؛ أنّ التيمّم إنّما هو بالتراب أو بالأرض ، والثلج ليس بأحدهما ، فلا يجوز التيمّم به ، ولا التمسّح ، لأنّ المأمور به هو الغسل ، ولا يحصل إلّا بالجريان.
وهو قويّ ، لظاهر الكتاب الحاصر بين الغسل والتمسّح بالصعيد ، وعمومات الأخبار ، وخصوص ما دلّ على اعتبار الجريان ، وإمكان حمل الروايات على المبالغة كما أشرنا سابقاً.
ويظهر من الشيخ في كتابي الأخبار تقديمه على التراب مع وجودهما أيضاً ، لرواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء ، ولا يكون معه ماء ، وهو يصيب ثلجاً وصعيداً ، أيهما أفضل ، أيتيمّم أو يمسح بالثلج وجهه؟ قال : «الثلج إذا بلّ رأسه وجسده أفضل ، فإن لم يقدر على أن يغتسل ، فليتيمّم» (٢) وهو مختار العلامة في المنتهي (٣).
وفيه : مع ضعفها ، أنّها محمولة على المبالغة ، واسم التفضيل ليس بمعناه المعهود. وسبيل الاحتياط واضح.
__________________
(١) الكافي ٣ : ٦٧ ح ١ ، الوسائل ٢ : ٩٧٣ أبواب التيمّم ب ٩ ح ٩.
(٢) التهذيب ١ : ١٩٢ ح ٥٥٤ ، الاستبصار ١ : ١٥٨ ح ٥٤٧ ، السرائر ٣ : ٦١٣ ، الوسائل ٢ : ٩٧٥ أبواب التيمّم ب ١٠ ح ٣.
(٣) المنتهي ٣ : ٧٣.
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ١ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1809_qanaem-alayam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
