في ذلك اليوم فطيرا وسنبلا مقلوا. وارتفع المن عن بني إسرائيل منذ ذلك اليوم حيث أكلوا من بر الأرض ولم ينزل المن لبني إسرائيل بعد ذلك اليوم وأكلوا من بر الأرض وغلات أرض كنعان في تلك السنة. وبينا كان يشوع في قاع أريحا قائما إذ نظر رجلا قائما إزاءه مخترطا سيفه ممسكه بيده ، فأقبل يشوع إليه وقال له : أنت منا أم من أعدائنا؟ قال : أنا سيد أجناد الرب ، الآن أتيتك ، فخر يشوع ساجدا على وجهه على الأرض وقال : ما الذي يقول السيد لعبده؟ قال : اخلع خفيك عن قدميك ، فإن الموضع الذي أنت قائم فيه طاهر ، ففعل يشوع ذلك ؛ وكان بنو إسرائيل قد حاصروا أريحا ، ولم يكن يقدر أحد من أهلها يدخل ولا يخرج ، قال الرب ليوشع : انظر! إني قد دفعت في يدك أريحا وملكها وكل أجنادها ، فليحط بالمدينة جميع الرجال المقاتلة ، ودوروا حول المدينة مرة في اليوم ، وافعلوا ذلك ستة أيام ، ويحمل سبعة من الكهنة سبعة أبواق ويهتفون أمام التابوت ، حتى إذا كان اليوم السابع دوروا حول المدينة سبع مرات ويهتف الكهنة بالقرون ، فإذا هتفت الأبواق وسمعتم أصواتها يهتف جميع الشعب بأعلى أصواتهم صوتا شديدا ، فيقع سور المدينة مكانه ، ويصعد الشعب كل إنسان حياله ، فدعا يشوع الكهنة وقال لهم : احملوا تابوت عهد الرب ويحمل سبعة من الكهنة سبعة قرون وينفخون فيها أمام تابوت الرب ، ثم قال للشعب : دوروا حول المدينة ، والمتسلخون يجوزون أمام تابوت الرب ، فحمل سبعة من الكهنة سبعة قرون وهتفوا أمام تابوت الرب فلم يزالوا ينفخون في القرون ، والذين كانوا يحملون التابوت يتبعون أصحاب الأبواق والمتسلخون يسيرون أمام الكهنة الذين يهتفون بالقرون ويسيرون أمام التابوت. وقال يشوع للشعب : لا تهتفوا ، ولا تسمعوا أصواتكم ، ولا تخرج كلمة من أفواهكم إلى اليوم الذي آمركم أن تهتفوا. فدارت الجماعة بالتابوت كل يوم مرة كما أمرهم يشوع ، فلما كان اليوم السابع أدلجوا سحرا وأحاطوا بالمدينة كسنتهم ولكن في ذلك اليوم السابع داروا حولها سبع مرات ، وفي المرة السابعة هتف الكهنة بالقرون وقال يشوع للشعب : اهتفوا لأن الرب قد دفع المدينة في أيديكم ، ولكن صيروا هذه المدينة وكل ما فيها حريمة للرب ، لا يمسه إنسان منكم ، وأبقوا على راحاب الزانية ـ يعني القندقانية كما أخبرني بعض فضلائهم ، ويؤيده التعبير عنها فيما مضى بالسواقة والله أعلم ـ وعلى كل من معها في بيتها لأنها غيبت الدسيسين اللذين أرسلنا ، فأما أنتم فاحتفظوا من الحرام ، ولا تنجسوا أنفسكم بأكل الحرام ، فتصيروا عسكر بني إسرائيل حراما ، فنفخوا في القرون فلما سمع الشعب صوت الأبواق ضجوا كلهم ضجة واحدة شديدة جدا ، فوقع سور المدينة فصعد الشعب إلى المدينة كل إنسان حياله ، فافتتحوها وقتلوا كل من فيها
![نظم الدّرر [ ج ٣ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4702_nazm-aldurar-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
