رجل حجره على عاتقه ، فأخذوها إلى موضع مبيتهم ونصبوها هناك ، فمكثت الحجارة ـ التي أخذوها من الأردن من تحت أقدام الكهنة الذين حملوا التابوت ـ موضوعة هناك إلى اليوم ؛ والكهنة الذين حملوا التابوت كانوا قياما حتى تمت جميع الأقوال التي أمر الرب يشوع أن يقص على الشعب كما أوصى موسى يشوع ، وعجل الشعب على المجاز وجازوا ، فلما جاز جميع الشعب وجاز الكهنة الذين كانوا حاملين التابوت أمام الشعب وجاز بنو روبال وبنو جاد ونصف سبط منسا ، وهم متسلخون أمام إخوتهم ـ كما أمر موسى ـ أربعون ألفا ذوو قوة ، جازوا أمام الرب إلى قاع أريحا للمحاربة. في ذلك اليوم عظم يشوع عند جميع بني إسرائيل وفرقوه كفرقهم من موسى طول أيام حياته ، وقال الرب ليشوع : مر الكهنة الذين حملوا تابوت الشهادة يصعدوا من الأردن ، فأمرهم ، فلما صعدوا رجع ماء الأردن إلى مواضعه أول ما استقرت أقدام الكهنة في الشط وجرى في سواحل الأردن كما كان أولا ، فصعدوا من الأردن في عشر خلت من الشهر الأول ـ قلت : وهو نيسان على ما قال بعض فضلاء اليهود ـ ونزلوا الجلجال أقصى مشارق أريحا ، فأما الاثنا عشر حجرا التي أخذوها من الأردن فنصبها يشوع في الجلجال ، وقال يشوع لبني إسرائيل : إذا سألكم بنوكم غدا وقالوا لكم : ما هذه الحجارة؟ قولوا لهم : إن بني إسرائيل فلق لهم هذا الأردن فجازوه يابسا ، لأن الله ربكم يبّس ماء الأردن أمامهم حتى جازوه كما فعل الله ربكم ببحر سوف الذي يبسه أمامنا حتى جزناه ليعلم جميع شعوب الأرض أن يد الرب قوية ، وتتقوا الله ربكم كل الأيام.
فلما سمع جميع ملوك الأمورانيين الذين في جانب الأردن الغربي وجميع ملوك الكنعانيين الذين على شاطىء البحر أن الرب يبس ماء الأردن أمام بني إسرائيل حتى جازوا ، فزعت قلوبهم ولم يبق فيهم رمق فزعا من بني إسرائيل وفي ذلك الزمان قال الرب ليشوع : اتخذ سيفا من طوران واختن بني إسرائيل ثانية ، فختن بني إسرائيل ثانية في أكمة الغلف ، والذي ختن يشوع جميع الذكورة الذين كانوا ولدوا في البرية حين خرجوا من أرض مصر ، لأن جميع الرجال الأبطال المقاتلة هلكوا في البرية لأنهم لم يطيعوا الله ربهم وكانوا كلهم مختتنين ، فأقسم الرب عليهم أن لا يريهم الأرض التي وعد آباءهم أن يعطيهموها الأرض التي تغل السمن والعسل ، فبنوهم الذين كانوا من بعدهم هم الذين ختن يشوع لأنهم كانوا غلفا. فلما ختن جميع الشعب مكثوا مواضعهم في المعسكر حتى برئوا ، وقال الرب ليشوع : اليوم صرفت عنكم عار أهل مصر ، ودعا اسم ذلك الموضع جلجالا ، ونزل بنو إسرائيل الجلجال وعملوا فصحا في أربعة عشر يوما من الشهر الأول عند المساء في قاع أريحا وأكلوا من بر الأرض بعد الفصح وأكلوا
![نظم الدّرر [ ج ٣ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4702_nazm-aldurar-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
