فإن قلت (١) : إذا لم يقم في موارد الشك ما ظن طريقيته لم يجب
__________________
الاحتياط في مظنونات عدم التكليف لا يقتضي حجية الظن.
لكن هذا يقتضي الاعتراف بعدم وجوب الاحتياط في المشكوكات وإن كان لا يستلزم حجية الظن ، وظاهر المصنف قدسسره أنه بصدد بيان أن الظن المذكور بالإجماع المذكور لا يوجب سقوط الاحتياط فى المشكوكات لا أنه يوجبه وإن لم يوجب حجية الظن.
نعم قد يتوجه ما ذكره المصنف قدسسره من عدم سقوط الاحتياط فى المشكوكات ولو مع الظن المذكور بناء على اهمال نتيجة دليل الانسداد وعدم عمومها لكل ظن ، وأنه لا بد من الاقتصار على المتيقن من الظنون ، إذ قد يدعى أن الأصول في المشكوكات خارجة عن المتيقن وإن كانت مظنونة الاعتبار.
وكذا بناء على أن المراد بالظن بالطريق خصوص الأمارات المظنونة الاعتبار المفيدة للظن النوعي ، دون مثل الأصول ، ممّا لا تعرض لها للواقع وليست بلسان الأمارة. لكن هذا أمر آخر لم يتعرض له المصنف قدسسره.
ثم إن في بعض النسخ عبارة أخرى فى الجواب عن الاشكال المذكور تبتني على اختصاص مسألة عدم الفرق بين الظن بالواقع والظن بالقول بحجية الظن وعدم جريانه على تبعيض الاحتياط.
لكن حكى بعض أعاظم المحشين قدسسره العبارة المذكورة هنا عن النسخ المصححة ، واقتصر هو والمحقق الخراساني قدسسره عليها في شرح مراد المصنف قدسسره. ولعله لما حكي عنه قدسسره من عدوله عن الاختصاص المذكور. فلاحظ وتأمل جيدا. وقد أطلنا الكلام هنا لغموض كلام المصنف قدسسره واضطراب كلمات شراح كلامه والمتأخرين عنه. والله سبحانه من وراء القصد.
(١) حكي عن بعض النسخ المصححة إسقاط هذه العبارة إلى قوله : «فراجع».
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
