لم ينعقد الإجماع على طهارته (١) ، وفي الثاني هو الجمع بين الطهارة المائية والترابية إن لم يزاحمه ضيق الوقت.
وفي الثالثة الطهارة من ذلك المستعمل والصلاة إن لم يزاحمه أمر آخر واجب أو محتمل الوجوب (٢).
فكيف يسوغ للمجتهد أن يلقي إلى مقلده أن الاحتياط في ترك الطهارة بالماء المستعمل مع كون الاحتياط في كثير من الموارد استعماله فقط أو الجمع بينه وبين غيره.
وبالجملة : فتعليم موارد الاحتياط الشخصية وتعلمها فضلا عن العمل بها أمر يكاد يلحق بالمتعذر ويظهر ذلك بالتأمل فى الوقائع الاتفاقية.
فإن قلت : لا يجب على المقلد متابعة هذا الشخص الذي أدى نظره إلى انسداد باب العلم في معظم المسائل ووجوب الاحتياط ، بل يقلد غيره (٣).
قلت : مع أن لنا أن نفرض انحصار المجتهد فى هذا الشخص (٤) أن
__________________
(١) حيث يصير التطهير بكلا الماءين خلاف الاحتياط من جهة.
(٢) فإنه لو علم بجواز استعماله فى التطهير لكان قادرا بسببه على الصلاة ، والصلاة أهم من جميع الواجبات فتقدم مع المزاحمة ، أما مع الشك في جواز استعماله فلا يعلم بأهمية الاشتغال به وبالصلاة من ذلك الواجب ، لاحتمال عدم مشروعية الصلاة معه ، بناء على عدم مشروعيتها لفاقد الطهورين.
(٣) وحينئذ فلا يلزم الاحتياط الا في حق الشخص نفسه وقد لا يلزم من ذلك عسر شديد.
(٤) هذا إنما يصلح جوابا لو كان الوجه فى دعوى عدم وجوب تقليد مثل
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
