الوافية ، من أنه رجح الاكتفاء في تعديل الراوي بعدل مستدلا بعد مفهوم آية النبأ بأن اعتبار التعدد يوجب خلو أكثر الأحكام عن الدليل (١).
ومنهم : صاحب الوافية ، حيث تقدم عنه الاستدلال على حجية أخبار الآحاد بأنا نقطع مع طرح أخبار الآحاد فى مثل الصلاة والصوم والزكاة والحج والمتاجر والأنكحة وغيرها بخروج حقايق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور.
وهذه عبارة أخرى عن الخروج عن الدين الذي عبّر به جماعة من مشايخنا.
ومنهم : بعض شراح الوسائل ، حيث استدل على حجية أخبار الآحاد بأنه لو لم يعمل بها بطل التكليف ، وبطلانه ظاهر.
ومنهم : المحدث البحراني صاحب الحدائق ، حيث ذكر في مسألة ثبوت الربا في الحنطة بالشعير خلاف الحلي في ذلك وقوله بكونهما جنسين ، وأن الأخبار الواردة في اتحادهما آحاد لا يوجب علما ولا عملا قال في رده : «إن الواجب عليه مع ردّ هذه الأخبار ونحوها من أخبار الشريعة هو الخروج عن هذا الدين إلى دين آخر» (٢). انتهى.
ومنهم : العضدي تبعا للحاجبي ، حيث حكى عن بعضهم الاستدلال على حجية خبر الواحد بأنه لولاها لخلت أكثر الوقائع عن
__________________
(١) لا يبعد رجوعه إلى ما سبق من الصدوق وغيره ، من المفروغية عن الحجية ، لا بطلان الرجوع إلى البراءة على تقدير عدم الحجية.
(٢) لا يبعد جريان ما سبق في كلام من عرفت فيه.
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
