ذلك إلا بعد معرفة الله ومعرفة عدله ومعرفة النبوة ، وجب أن لا يصح التقليد في ذلك.
ثم اعترض :
بأن السيرة كما جرت له على تقرير المقلدين في الفروع كذلك جرت على تقرير المقلدين في الاصول وعدم الإنكار عليهم.
فأجاب : بأن على بطلان التقليد في الاصول أدلة عقلية وشرعية من كتاب وسنة وغير ذلك ، وهذا كاف في النكير (١).
ثم قال : على أن المقلد للحق في اصول الديانات وإن كان مخطئا في تقليده غير مؤاخذ به وأنه معفو عنه ، وإنما قلنا ذلك لمثل هذه الطريقة التي قدمناها ،
__________________
معلومة ولا دليل على إجزاء التقليد في هذه الأمور ، لعدم إحراز الإمضاء ، بخلاف الفروع فإنه يمكن فيها إحراز الإمضاء بعد العلم بالأصول. لكن هذا ـ مع توقفه على فرض عدم إفادة التقليد في الأصول للعلم بها كما سيأتي ـ لا يخلو عن إشكال ، لأن العلم بوجوب الصلاة وأعدادها المفضي لوجوب العلم بها ـ مقدمة لامتثالها ـ موقوف على العلم بالأصول ، فكيف يكون دليلا على وجوبه وهل هو إلا دور واضح؟ فلاحظ.
(١) قد يحمل هذا على أن المراد أن الأدلة المذكورة كاشفة عن كون السيرة في غير محلها بل كان اللازم الانكار لأجلها. وقد يحمل على أن المراد أن الحاجة إلى الإنكار انّما هي لكشف الحق فمع انكشافه بالأدلة المذكورة لا يبقى للإنكار حاجة ، فلا يدل السكوت عن الإنكار على التقرير.
بل الادلة المذكورة بانفسها نحو من الانكار كافية فيه. ولعل الثاني هو الاظهر ، وهو الذي فهمه المصنف قدسسره كما سيأتي.
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
