فقال : «برهة يعملون بالقياس (١)» ، والأمير صلوات الله عليه بما معناه : «إن قوما تفلتت عنهم الأحاديث أن يحفظوها وأعوزتهم النصوص أن يعوها ، فتمسكوا بآرائهم ... إلى آخر الرواية».
وبعض منها : إنما يدل على الحرمة من حيث إنه ظن لا يغني من الحق شيئا.
وبعض منها : يدل على الحرمة من حيث استلزامه لإبطال الدين ومحق السنة ، لاستلزامه الوقوع غالبا في خلاف الواقع.
وبعض منها : يدل على الحرمة ووجوب التوقف إذا لم يوجد ما عداه (٢) ، ولازمه الاختصاص (٣) بصورة التمكن من إزالة التوقف لأجل العمل بالرجوع إلى أئمة الهدى عليهمالسلام ، أو بصورة ما إذا كانت المسألة من غير العمليات ، أو نحو ذلك.
ولا يخفى : أن شيئا من الأخبار الواردة على أحد هذه الوجوه المتقدمة ، لا يدل على حرمة العمل بالقياس الكاشف (٤) عن صدور الحكم عموما
__________________
(١) لم يتضح كون هذا الحديث من هذه الطائفة. وكذا ما بعده.
(٢) لعله مثل رواية أبي بصير : «قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب الله ولا سنته ، فننظر فيها؟ فقال : لا ، أما إنك إن أصبت لم تؤجر ، وإن أخطأت كذبت على الله».
(٣) لم يتضح الوجه في اللزوم المذكور ، بل هذا القسم كالنص في حرمة العمل به حال الانسداد. اللهم إلا أن يحمل على صورة إمكان إهمال الواقعة والرجوع فيها للأصل ، أو الاحتياط ، فلا تتم مقدمات الانسداد.
(٤) أما القسم الأول فلأنه مختص بإعمال القياس في قبال المعصوم ، فلا يدل
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
