الثقة (١) المعدل في تعديله ، فيصير (٢) بمنزلة المعدل بعدلين ـ حتى (٣) يكون المصحح بعدل واحد متبعا ، بناء على دليل الانسداد بكلا تقريريه ، لأن المفروض حصول الاطمئنان من الخبر القائم (٤) على حجية قول الثقة المستلزم (٥) لحجية المصحح بعدل واحد ، بناء على شمول دليل اعتبار خبر الثقة للتعديلات (٦) ، فيقضي (٧) به تقرير الحكومة.
__________________
العدل مع السكوت عن ثبوت طريق عدالته. وكأن هذا هو مراد المصنف قدسسره على غموض عبارته. ومحصله : أنه لو فرض دلالة الخبر المعدل بعدلين المشار إليه على حجية خبر العدل كان مقتضاه ـ بناء على شموله للأخبار بالعدالة وعدم اختصاصه بالرواية ـ هو حجية خبر العدل الواحد المعدل للراوي ، فإذا ثبتت به عدالة الراوي كانت روايته حجة لدخولها في خبر العدل المفروض ثبوت حجيته.
(١) الأولى ـ بناء على ما سبق ـ إبدال (الثقة) بكلمة (العدل).
(٢) يعني : الراوي المعدل بعدل واحد.
(٣) متعلق بقوله : «تظفر» في قوله : «لعلك تظفر فيها ...».
(٤) وهو الخبر المعدل بعدلين المفروض في المقام.
(٥) يتحمل ضميرا عائدا على (حجية) في قوله : «على حجية قول الثقة ...».
(٦) إذ لو قيل باختصاص ما دل على حجية خبر العدل بالرواية لم يمكن اثبات حجية رواية المصحح بعدل واحد ، لعدم ثبوت عدالته.
هذا وقد عرفت أن الاحتياج إلى هذه المقدمات موقوف على كون الخبر المصحح بعدلين المفروض دالا على حجية خبر العدل ، أما لو كان دالا على حجية خبر المصحح بعدل ابتداء ـ كما هو ظاهر صدر كلامه ـ فلا حاجة إلى هذه المقدمات الطويلة. ومن ثم حملنا كلامه على الوجه الأول المناسب لهذه المقدمات.
(٧) تفريع على «حصول» في قوله : «لأن المفروض حصول الاطمئنان ...»
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
