الأول : عمومات التكليف وإطلاقاته المفروض كونها قطعية الصدور ـ كعموم الكتاب ـ أو لكونها من الظنون الخاصة القليلة التي لا تنافي الانسداد ، أو لكونها من الظنون المتيقنة من المهملة الثابتة بدليل الانسداد إذا لم تكن كافية أيضا بنحو تصلح لتعيين المهملة.
ودعوى : سقوط العمومات والإطلاقات المذكورة بالعلم الإجمالي بتقييد وتخصيص كثير منها.
مدفوعة : بأنها إنما تسقط إذا لم يعلم بجعل الحجة الكافية في التمييز. أما مع جعل الظن بالمقدار الكافي هو المفروض بدليل الانسداد فلا وجه لسقوطها ، بل يلزم الرجوع إليه في تمييز موارد المخالفة للمراد منها.
وحينئذ فمع تردد ما هو الحجة المجعول من الظن بين الظنون المختلفة لفرض إهمال النتيجة يجب الاحتياط في موارد العمومات التي قام الظن فيها على عدم التكليف للعلم الإجمالي بثبوت التكليف في بعضها على طبق العموم ، لعدم حجية بعض الظنون القائمة على التخصيص. فتأمل جيدا.
الثاني : الأصول الإحرازية المقتضية للتكليف كاستصحاب التكليف الذي يجري مع العلم الإجمالي بالمخالفة على التحقيق.
الثالث : الأصول غير الإحرازية المقتضية للاحتياط كأصالة الاحتياط في الشبهة التحريمية أو في الشك في الجزئية أو الشرطية. إلا أن التحقيق عدم ثبوت الدليل على الأصول المذكورة.
الرابع : العلم الإجمالي بالتكليف في الموارد الخاصة ، كما في موارد الدوران بين القصر والإتمام والجهر والإخفات. هذا وحيث أن الموارد المذكور ليست كثيرة فالظاهر عدم لزوم العسر من الاحتياط فيها مع الرجوع في غيرها إلى الأصول الترخيصية.
وأما الكلام في المقام الثاني : فالظاهر أن لزوم العسر من الاحتياط في المسألة
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
