المتعلق به ما لم يحصل العلم به.
نعم لو كان كل من الأمرين المتعلقين بالأداءين مما لا يعتبر في سقوطه قصد الإطاعة والامتثال كان مجرد إتيان كل منهما مسقط للأمر من دون امتثال ، وأما الامتثال للأمر بهما فلا يحصل إلا مع العلم (١).
ثم إن هذين الأمرين مع التمكن من امتثالهما يكون المكلف مخيرا في امتثال أيهما ، بمعنى أن المكلّف مخير بين تحصيل العلم بالواقع ، فيتعين عليه (٢) وينتفي موضوع الأمر الآخر ، إذ المفروض كونه ظاهريا قد أخذ في موضوعه عدم العلم بالواقع ، وبين ترك تحصيل الواقع وامتثال الأمر الظاهري.
هذا مع التمكن من امتثالهما ، وأما لو تعذر عليه امتثال أحدهما تعين عليه امتثال الآخر ، كما لو عجز عن تحصيل العلم بالواقع وتمكن من سلوك الطريق المقرر ، لكونه معلوما (٣) له ، أو انعكس الأمر ، بأن تمكن من العلم وانسد عليه باب سلوك الطريق المقرر ، لعدم العلم به.
__________________
(١) بل مع الشك أيضا إذا كان الاتيان به برجاء إدراك الواقع لو فرضت المصادفة له. إلا أن الكلام هنا ليس في تحقق الامتثال الواقعي أو الظاهري ، بل في اجتزاء العقل ، والظاهر انه موقوف على العلم ـ كما ذكره المصنف قدسسره ـ لعدم الأمان إلا به. لكن هذا لا يفرق فيه بين ما يعتبر فيه قصد الطاعة وهو العبادات وغيره وهو التوصليات.
(٢) يعني : فيتعين عليه الامتثال العلمي بعد تحصيل العلم بالواقع.
(٣) بأن علم بجعل الشارع له.
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
