والحاصل : أنه بعد ما ثبت بحكم المقدمة الثانية وجوب التعرض لامتثال المجهولات بنحو من الأنحاء وحرمة إهمالها وفرضها كالمعدوم ، وثبت بحكم المقدمة الثالثة عدم وجوب امتثال المجهولات بالاحتياط وعدم جواز الرجوع في امتثالها إلى الأصول الجارية في نفس تلك المسائل ، ولا إلى فتوى من يدعى انفتاح باب العلم بها ، تعين وجوب تحصيل الظن بالواقع فيها وموافقته ، ولا يجوز قبل تحصيل الظن الاكتفاء بالأخذ بأحد طرفي المسألة ، ولا بعد تحصيل الظن الأخذ بالطرف الموهوم ، لقبح الاكتفاء في مقام الامتثال بالشك والوهم مع التمكن من الظن ، كما يقبح الاكتفاء بالظن مع التمكن من العلم ، ولا يجوز أيضا الاعتناء بما يحتمل أن يكون طريقا معتبرا مع عدم إفادته الظن ، لعدم خروجه من الامتثال الشكي أو الوهمي.
هذا خلاصة الكلام في مقدمات دليل الانسداد المنتجة لوجوب العمل بالظن في الجملة.
١٠٥
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
