من الوجوب والاستحباب غير معتبر قطعا والّا لانسدّ باب الاحتياط فى العبادات ؛
(وانّما الكلام) فى صورة التمكّن من الامتثال الجزمى التفصيلى او الظنّى المعتبر خصوصا فى فرض استلزامه التكرار ، فنقول انّ الامتثال الاجمالى فى صورة التمكّن من التفصيلى قد يكون مستلزما للتكرار فى العبادات وقد لا يكون مستلزما له امّا فيما لا يحتاج فيه الى التكرار ، فانّه لا مانع منه الّا توهّم اعتبار قصد الوجه وتمييز عنوان الامر من الوجوب والاستحباب وفى اعتبارهما ما لا يخفى من انّ اثبات اعتبارهما امّا ان يكون بدليل عقلى او نقلى وكلامهما مفقودان ،
(امّا العقل) فهو لا يحكم الّا بلزوم الاطاعة والانبعاث عن بعث المولى خارجا ولا يحكم بلزوم شيئ ازيد من ذلك فى مقام الاطاعة جزما ؛
(وامّا الدّليل النقلى) فهو بعد عدم وجدانه مع كثرة الابتلاء بالعبادات من الصدر الاوّل الى هذا الزّمان مقطوع العدم لانّ عدم الوجدان مع كون الواقعة فى محلّ الابتلاء خصوصا بهذه الشدّة من الابتلاء وعدم وجود داع الى الاخفاء بل مع وجود الدّاعى الى
