(القاعدة السابعة والستون) فى حسن الاحتياط مطلقا ؛
(اقول) لا اشكال عقلا ونقلا فى رجحان الاحتياط فى جميع اقسام الشبهة التحريميّة والوجوبيّة الحكميّة والموضوعيّة ؛ حتى فيما كان هناك امارة على الحلّ مغنية عن اصالة الاباحة كاليد والسوق وغيرهما من الامارات الشرعيّة ،
(ولكن) فى استحبابه الشرعى من جهة اوامر الاحتياط اشكال ، لاحتمال ان تكون الاخبار الواردة فى باب الاحتياط على كثرتها للارشاد الى ما يستقلّ به العقل من حسن الاحتياط تحرّزا عن الوقوع فى المفسدة الواقعيّة وفوات المصلحة النفس الامريّة وحكم العقل برجحان الاحتياط وحسنه ، انّما يكون طريقا الى ذلك ، لا انّه نشأ عن مصلحة فى نفس ترك ما يحتمل الحرمة وفعل ما يحتمل الوجوب ، بحيث يكون ترك المحتمل وفعله بما انّه محتمل ذا مصلحة يحسن استيفائها عقلا ،
(نعم) يمكن ان يستفاد استحبابه الشرعى من بعض الاخبار الواردة فى الترغيب على الاحتياط كقوله عليهالسلام «من ارتكب الشبهات نازعته نفسه ان يقع فى المحرمات» وقوله عليهالسلام «من ترك الشبهات كان لما
