(القاعدة الخامسة والتسعون) فى بيان الفرق بين الاستقراء والغلبة والقياس وتنقيح المناط والاولويّة ؛
(فنقول) الاستقراء على قسمين ، تامّ وناقص ؛ لانّ دائرة التتبّع ان احاط بجميع الافراد عدا الفرد المشكوك فهو الاوّل المسمّى بالاستقراء التامّ عند اهل المنطق والاصول ايضا وان احاط باكثر الافراد فهو الثانى المسمّى عند الاصولى بالغلبة ؛
(ثمّ الفرق) بين الاستقراء الناقص والغلبة على ما نسب الى بعض الاعلام ، انّ الاوّل اتمّ من الثانى من جهتين :
(احديهما) انّه يشترط فى الغلبة وجدان مخالفة الفرد النادر الغالب فى الحكم وفى الاستقراء لا يشترط ذلك ؛
(وثانيهما) انّ الغلبة لا تتحقّق الّا مع موافقة اغلب الافراد فى الحكم والاستقراء يتحقّق بوجدان موافقة جملة من الافراد فى الحكم مع عدم وجدان المخالفة عن الباقى امّا معها فلا وعلى كلّ حال الوجه الثانى لا يخلو عن وهن ومن وجوه ليس هذا المختصر موضع ذكرها ، مضافا الى انّ صرف الوقت فيه ممّا لا ينبغى ؛
