(القاعدة السادسة والخمسون) فى بيان نسبة قاعدة لا ضرر مع الادلّة المتكفلّة للاحكام الثابتة للافعال بعناوينها الاوّليّة ؛
(فنقول) انّ الوجوه المتصورة فيها ثلاثة مسالك ؛
(احدها) ما ذهب اليه جماعة كالفاضل القمى والنراقى وصاحب الكفاية والرّياض من ثبوت التعارض بينها وبين العمومات المثبتة للتكاليف فيلاحظ الترجيح بينهما ومع فقده يرجع الى الاصول ويظهر فساد هذا القول بما ذكره الشيخ الانصارى قدسسره فى الرسائل ، من انّ هذه القاعدة حاكمة على جميع العمومات الدالّة بعمومها على تشريع الحكم الضّررى كادلّة لزوم العقود وسلطنة الناس على اموالهم ووجوب الوضوء على واجد الماء وحرمة الترافع الى حكّام الجور وغير ذلك الى آخر كلامه قدسسره ؛ فراجع.
(وثانيها) انّ العمومات الدالّة على تشريع الحكم الضررى كالجهاد والحجّ والصوم وبذل الاموال فى الخمس والزكاة الى غير ذلك ، حاكمة على هذه القاعدة وهذا المسلك كما ترى مناف لما يرى من الاصحاب من احتجاجهم بهذه القاعدة فى كثير من الابواب فى قبال العمومات والاطلاقات بل هو مناف لما يستفاد من النصوص ايضا
