(القاعدة التسعون) فى بيان تعريف الاستصحاب ؛
(فنقول) انّ تمام الكلام فى الاصول الاربعة يحصل باشباعه فى مقامين ؛ المقام الاول فى حكم الشكّ فى الحكم الواقعى من دون ملاحظة الحالة السابقة الراجع الى الاصول الثلاثة من البرائة والاحتياط والتخيير والمقام الثانى فى حكم الشكّ فى الحكم الواقعى بملاحظة الحالة السابقة وهو الاستصحاب ،
(وانّ المهمّ) من بين الاصول الاربعة من جهة الاحتياج اليه فى الاستنباط هو الاستصحاب ، فيكون مسئلته من اهمّ المسائل واعظمها عند الاصحاب ؛ حتّى قال بعض الاعلام ، انّ هذا الاصل هو العمدة بعد الكتاب والسنّة ، بل ما يثبت به من الاحكام الفرعيّة النظريّة اكثر ممّا يثبت بالكتاب ، انتهى.
(اقول) سيّما على القول بانّ اصل الاشتغال واصل البرائة راجعان اليه وبالجملة يكفى فى علوّ شأن الاستصحاب ، ان جلّ الاحكام الشرعية مستنبطة من الادلّة اللفظيّة كالكتاب والسنة ولا يتم الاستدلال بهما ، الّا بالتمسّك بالاستصحاب فى عدم النقل والنسخ والتخصيص وغيرها ؛
